“أربيتر” أداة ذكاء اصطناعي تساعد الصحفيين على تتبّع التضليل عبر منصات التواصل

"أربيتر": أداة ذكاء اصطناعي لتتبع التضليل على وسائل التواصل

بدأت مؤسسات صحفية استخدام أداة “أربيتر” لرصد الروايات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي وتحليل انتشارها، في محاولة لمساعدة الصحفيين ومدققي المعلومات على التقاط الادعاءات المضللة مبكرًا، قبل وصولها إلى جمهور واسع.

وطوّرت الأداة مؤسسة “سيمبل” غير الربحية، وبحسب تقرير نشره “نيمان لاب”، بدأت استقبال المؤسسات الإخبارية مطلع العام، ومن مستخدميها “دويتشه فيله” الألمانية و”تشيكيادو” الأرجنتينية لتدقيق المعلومات وموقع “رابلر” الفلبيني، فيما سجّل مستخدمون من أكثر من 100 مؤسسة.

تبدأ طريقة استخدامها بسؤال يكتبه الصحفي بلغة عادية عن موضوع يريد تتبّعه، فتحدّد الأداة الكلمات المرتبطة به، وتجمع المنشورات وتصنّفها بحسب الأفكار التي تروّج لها، وتستخرج الادعاءات والحسابات التي تنشر رسائل متشابهة، ثم تنتج تقريرًا تلخيصيًا يساعد على توجيه البحث الصحفي.

وتشمل المنصات التي تعمل عليها فيسبوك وإنستغرام وإكس ويوتيوب وتيك توك وريديت وبلوسكاي وفورتشان، بما يتيح تتبّع انتقال الرواية الواحدة بين منصات مختلفة، ورصد مؤشرات على شبكات تنشر رسائل منسّقة.

ومن أبرز استخداماتها رسم مسار زمني للروايات، يوضح متى ظهرت وكيف تصاعد انتشارها وأين بلغت ذروتها، ويقول مطوّروها إن الهدف هو مساعدة غرف الأخبار على ملاحظة الروايات الناشئة قبل أن تتحول إلى موجة واسعة تستدعي التحقق والرد.

وفي تجربة بمركز “نيست” في منغوليا، رصدت الأداة منشورات لحسابات صغيرة تتحدث عن إدراج التشهير ضمن تعديلات قانونية مرتقبة، قبل أسابيع من إعلان البرلمان تشكيل مجموعة عمل تتناول هذا الاتجاه، بحسب شهادة مسؤولة المركز لـ”نيمان لاب”.

وتستخدم غرف الأخبار المشاركة في التجربة الأداة مجانًا حاليًا، بينما يدرس مطوّروها مصادر تمويل مستقبلية، لكن قدرتها على الرصد تظل مرتبطة بحجم البيانات التي تسمح المنصات بالوصول إليها، ولذلك لا يعدّها مستخدموها بديلًا كاملًا لأداة “كراود تانغل” التي أغلقتها “ميتا” عام 2024، كما أن رصد تشابه المنشورات أو تلخيصها لا يحسم صحة الادعاءات، التي تبقى بحاجة إلى تحقق صحفي.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي