وصفت الأمم المتحدة قطاع غزة بأنه أصبح اليوم أخطر بيئة عمل إعلامية في العالم، في ظل استمرار استهداف الصحفيين، وانهيار البنية التحتية للاتصالات، ومنع دخول الإعلام الدولي.
وخلال ندوة إعلامية سنوية حول السلام في الشرق الأوسط تحت عنوان: “كسر الحواجز: مواجهة مخاطر وتعقيدات التغطية الإعلامية من غزة والضفة الغربية”، شارك صحفيون شهاداتهم حول واقع العمل الإعلامي داخل القطاع وفق ما نقله موقع “الأمم المتحدة فلسطين“.
وقال مدير مكتب الجزيرة في غزة، وائل الدحدوح، في رسالة مصورة، إن الصحفيين في غزة يعيشون “تجربة لا مثيل لها في العالم”، حيث ينقلون حربًا تطال عائلاتهم ومنازلهم بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الصحفيين واصلوا عملهم رغم انقطاع الكهرباء والماء والاتصالات، ومنع دخول الصحافة الأجنبية.
ووجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسالة دعا فيها إلى تسهيل عمل الصحفيين داخل القطاع، وتمكينهم من أداء عملهم دون تدخل أو تخويف أو ضرر، واصفًا الحرب الأخيرة على غزة بأنها الأكثر دموية للصحفيين منذ عقود.
تدمير 250 مؤسسة إعلامية في غزة
نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر أكد أن القصف الإسرائيلي تسبب بتدمير أكثر من 250 مؤسسة إعلامية في غزة، واستهداف عائلات الصحفيين، حيث قُتل أكثر من 650 من أقاربهم، ووصف أبو بكر ذلك بأنه “حرب إبادة إعلامية”.
جمعية الصحافة الأجنبية في الأراضي الفلسطينية أكدت، من جهة أخرى، أن إسرائيل منعت الصحفيين الدوليين من دخول غزة لأكثر من عامين، ما جعل الصحفيين الفلسطينيين المصدر الأساسي والوحيد للتغطية الميدانية المباشرة.

أولويات دولية عاجلة
من جهتها، حددت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ثلاث أولويات عاجلة تتعلق بالقطاع الإعلامي في قطاع غزة:
- الحماية القانونية الكاملة للصحفيين.
- ضمان الوصول الحر للإعلام الدولي إلى غزة.
- المساءلة عبر تحقيقات مستقلة في جرائم قتل الإعلاميين.
ودعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلى تنظيم مؤتمر دولي خاص بالصحفيين الفلسطينيين في مقر الأمم المتحدة، لتكريمهم وضمان عدم تكرار الإفلات من العقاب.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن الإثنين 2 ديسمبر/كانون الأول 2025 ارتفاع عدد الصحفيين الشهداء إلى 257 صحفيًا بعد استشهاد المصور الصحفي محمود وادي، وهو أول صحفي يُستشهد منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

