شددت جامعة الدول العربية على أهمية اعتماد مقاربة عربية جماعية للتعامل مع التحديات المرتبطة بالإعلام الإلكتروني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة، رئيس قطاع الإعلام والاتصال، السفير أحمد رشيد خطابي، إن مجلس وزراء الإعلام العرب يولي هذه الملفات أولوية متقدمة، من خلال إدراجها ضمن جدول أعماله، بما يواكب التطورات في بيئة الإعلام الرقمي.
وأوضح خطابي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء المغرب العربي، بمناسبة يوم الإعلام العربي الذي يصادف 21 أبريل، أن الجامعة تعمل على تنفيذ برامج ومبادرات تشمل تحديث الاستراتيجيات الإعلامية ذات الصلة بتفعيل الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، إلى جانب تطوير خطة التحرك الإعلامي في الخارج.
وأضاف أن قطاع الإعلام والاتصال يواصل تنسيقه مع الدول الأعضاء والمؤسسات الإعلامية لتعزيز تبادل المحتوى والخبرات المهنية، ضمن الأطر المعتمدة من المجلس.
أولويات عربية تجاه الإعلام
وأشار إلى أن أولويات العمل الإعلامي العربي تشمل كذلك قضايا إعلام الأزمات والإعلام البيئي والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى إدماج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية بالدول الأعضاء.
وفي سياق التعاون الدولي، لفت إلى انفتاح الجامعة على عدد من التجارب، من بينها التجربة الصينية، عبر الملتقى الإعلامي العربي الصيني ومذكرات التفاهم الموقعة في هذا الإطار.
كما أشار إلى تفعيل فريق عربي معني بالتعامل مع الشركات الإعلامية الكبرى، يضم سبع دول عربية إلى جانب اتحاد إذاعات الدول العربية، في خطوة تهدف إلى تنظيم العلاقة مع المنصات الدولية.
عاصمة الإعلام العربي 2026
وعلى صعيد الفعاليات، أوضح السفير أحمد رشيد خطابي أن الرباط ستستضيف أنشطة “عاصمة الإعلام العربي 2026”، والتي تتضمن برامج وملتقيات تسلط الضوء على تطور المشهد الإعلامي المغربي، في سياق الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم 2030.
وبيّن أن الجامعة تعمل على مراجعة ميثاق الشرف الإعلامي، بما يعزز الالتزام بالمعايير المهنية خلال التغطيات الانتخابية، ويؤكد مبادئ الدقة والموضوعية ونبذ خطاب الكراهية والتحريض.
كما لفت إلى تنظيم الملتقى العربي الأول للمؤثرين وصناع المحتوى في مجال التنمية المستدامة خلال فبراير 2024، بالتنسيق مع الهيئة العربية للبث الفضائي.
وفيما يتعلق بجائزة التميز الإعلامي العربي، أشار إلى تخصيص دورة 2026 لموضوع الذكاء الاصطناعي، في إطار دعم الابتكار وتعزيز الجودة المهنية.
وتحيي الدول العربية في 21 أبريل من كل عام “يوم الإعلام العربي”، بهدف تعزيز التعاون الإعلامي وتطوير الأداء المهني ومواكبة مستجدات الإعلام الجديد.

