الصحفية اللبنانية كريستينا عاصي تطالب قادة الاتحاد الأوروبي بمحاسبة إسرائيل على استهداف الصحفيين

الصحفية اللبنانية كريستينا عاصي المصابة في قصف إسرائيلي عام 2023 تطالب قادة الاتحاد الأوروبي بمحاسبة إسرائيل على استهداف الصحفيين

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

دعت الصحفية اللبنانية كريستينا عاصي، التي أصيبت بجروح بالغة في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الصحفيين جنوبي لبنان عام 2023، قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية ودبلوماسية لمحاسبة إسرائيل على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين في لبنان وقطاع غزة، محذرة من استمرار الإفلات من العقاب.

وفي رسالة نشرتها لجنة حماية الصحفيين، الخميس 8 أكتوبر 2026، ووجهتها عاصي إلى قادة الاتحاد الأوروبي ومسؤولي الدول الأعضاء، طالبت بإدراج قضية استهداف الصحفيين ضمن اجتماعات مجلس الشؤون الخارجية والمجلس الأوروبي المرتقبة، واستخدام جميع الأدوات المتاحة لمساءلة إسرائيل عن انتهاكات القانون الدولي.

واستعادت عاصي تفاصيل الهجوم الذي تعرضت له في 13 أكتوبر 2023، عندما قصفت القوات الإسرائيلية مجموعة من سبعة صحفيين كانوا يغطون الأحداث على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل مصور وكالة رويترز عصام عبد الله، وإصابتها بجروح بالغة، إلى جانب إصابة خمسة صحفيين آخرين هم ثائر السوداني، وإيلي براخيا، وديلان كولينز، وكارمن جوخدار، وماهر نازح.

وأكدت عاصي أن الصحفيين كانوا يرتدون علامات واضحة تشير إلى هويتهم الصحفية، ويعملون بصورة علنية فوق أحد التلال، مشيرة إلى أن طائرة مسيّرة كانت تراقب موقعهم قبل تنفيذ الهجوم الذي وقع على مرحلتين متتاليتين.

وأشارت إلى أن إسرائيل وصفت الهجوم بأنه “خطأ”، وادعت أن قواتها اعتقدت أن المجموعة تضم مسلحين، في حين خلصت أربعة تحقيقات مستقلة أجرتها وكالة فرانس برس ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ووكالة رويترز، بحسب الرسالة، إلى أن الصحفيين تعرضوا لاستهداف متعمد.

وقالت عاصي إن الهجوم الذي أصابها وزملاءها كان أول حالة وثقتها لجنة حماية الصحفيين لاستهداف متعمد نفذته القوات الإسرائيلية بحق صحفيين بعد 7 أكتوبر 2023، معتبرة أن قضيتها أصبحت واحدة من عشرات الحالات التي شهدت استهداف صحفيين خلال السنوات الثلاث الماضية.

وشددت على أن تحقيق العدالة يتطلب إجراءات فعلية، داعية القادة الأوروبيين إلى إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على الصحفيين وانتهاكات القانون الدولي.

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن الصحفيين ليسوا طرفًا في النزاعات المسلحة، وإنما يعملون على توثيق ما يحدث ونقله إلى العالم، وأن الاعتداء على أي صحفي يمثل اعتداءً على حرية الإعلام وحق الجمهور في المعرفة، مطالبة بإنهاء الحرب على الصحفيين.

وتُعد كريستينا عاصي من المكرّمين بالجائزة الدولية لحرية الصحافة لعام 2026، التي تمنحها لجنة حماية الصحفيين تقديرًا للصحفيين الذين واجهوا مخاطر جسيمة أثناء أداء عملهم.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي