بعد تحقيق “سراج” عن المرحّلين السوريين.. العراق يعلن عزمه إعادة نحو ثلاثة آلاف محتجز

بعد تحقيق "سراج" عن المرحّلين السوريين

بعد أيام من نشر “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية ـ سراج” تحقيقًا عن نقل آلاف المحتجزين من سجون “قوات سوريا الديمقراطية” في شمال شرق سوريا إلى العراق، أعلن وزير العدل العراقي خالد شواني اعتزام بلاده إعادة نحو ثلاثة آلاف محتجز سوري إلى بلادهم.

وقال شواني، في تصريحات تلفزيونية نُشرت في 28 أغسطس 2026، إن العراق تسلّم نحو 5700 محتجز من سوريا، مشيرًا إلى أن المنقولين “ليسوا جميعًا إرهابيين”، وأن السلطات ستعيد قرابة ثلاثة آلاف سوري، باستثناء من ارتكب جريمة داخل العراق.

وسبق الإعلان بأيام نشر تحقيق “التهمة الأخيرة”، الذي تتبّع مصير سوريين نُقلوا إلى العراق للتحقيق معهم ومحاكمتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب، في قضايا قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

واستند تحقيق “سراج” إلى وثائق وملفات احتجاز وشهادات، وخلص إلى أن المنقولين لم يكونوا في وضع قانوني واحد، إذ شملت العملية أشخاصًا احتُجزوا لأسباب متباينة، بينهم من لا تربطهم وثائق احتجازهم الأصلية بتنظيم “داعش”.

ولم يجد التحقيق، في الوثائق التي راجعها، ما يشير إلى إخضاع كل ملف لمراجعة قضائية فردية ومستقلة قبل نقل صاحبه إلى العراق، بينما طالبت عائلات عدد من المحتجزين بالكشف عن مصيرهم وإعادتهم إلى سوريا.

وتأسست “سراج” عام 2016 بوصفها مؤسسة سورية مستقلة متخصصة في الصحافة الاستقصائية، وتنتج تحقيقات تتناول الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وشبكات التحايل على العقوبات داخل سوريا وفي مناطق الشتات.

ولا تتوافر معلومات مؤكدة تثبت أن إعلان الوزير جاء استجابةً للتحقيق، كما لم ينسب شواني خطة الإعادة إليه، لكن التتابع الزمني بين النشر والإعلان أعاد تسليط الضوء على الملف، وأتاح وضع التصريحات الرسمية في سياق وثائقي يكشف اختلاف أوضاع المحتجزين والمخاطر القانونية التي يواجهونها.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي