“غزة: صيف الهدنة” وثائقي لبي بي سي يرصد معاناة الأطفال تحت القصف ونقص العلاج

"غزة: صيف الهدنة" وثائقي لبي بي سي يرصد معاناة الأطفال تحت القصف ونقص العلاج

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

أطلقت الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” فيلمًا وثائقيًا بعنوان “غزة: صيف الهدنة”، يتابع حياة عائلات فلسطينية وطواقم طبية في ظل استمرار القصف الإسرائيلي ونقص الخدمات والأدوية، رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025، وفق المادة التعريفية بالفيلم.

ويركز الوثائقي، الذي أُنتج ضمن سلسلة “بي بي سي آي”، على أثر الحرب في الأطفال، من الإصابات وصعوبة الحصول على العلاج إلى فقدان المدارس وأماكن اللعب، ويتتبع محاولات الأهالي الحفاظ على جوانب من الحياة اليومية وسط الدمار والضغوط النفسية.

ومن بين الشخصيات التي يتابعها الفيلم الطفلة رسيل البلعاوي، البالغة من العمر 6 سنوات، والتي خضعت لأكثر من 20 عملية لتنظيف جروح أُصيبت بها بعدما استُهدفت خيمتها في مخيم المواصي، في هجوم وصفه شهود بأنه غارة نفذتها مروحية إسرائيلية، وقُتلت فيه شقيقتها رتيل، البالغة 9 سنوات.

وبحسب الوثائقي، لم تنجح المضادات الحيوية المتاحة في غزة في علاج جروح رسيل، ويعرض الفيلم إفادات لباحثين في القطاع شاركوا مع “بي بي سي” نتائج دراسة امتدت 10 سنوات، تشير إلى انتشار مقاومة البكتيريا لمضادات حيوية أساسية.

وتظهر مشاهد المستشفيات أطباء وممرضين يواصلون علاج المرضى، وبينهم أطفال يعانون إصابات خطيرة، مع نقص الأدوية والمعدات الطبية، كما يتناول الفيلم تضرر شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات وتدهور الظروف الصحية في المناطق السكنية.

ويمتد الوثائقي إلى أثر تدمير المنشآت التعليمية وفقدان الملاعب والمرافق الرياضية والثقافية، وما يتركه ذلك من عزلة وضيق في فرص التعلم والتواصل لدى الأطفال والشباب، ويتابع في المقابل جهود عائلات ومبادرات مجتمعية لتوفير مساحات تخفف عنهم وطأة الحياة اليومية.

ونقل الفيلم عن وزارة الصحة في غزة مقتل أكثر من 1,421 فلسطينيًا منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بينما اعترض الجيش الإسرائيلي على أرقام الوزارة، وقال لـ”بي بي سي” إنه يأسف للأضرار التي تلحق بالمدنيين ويعمل على تقليلها.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي