“مراسلون بلا حدود” تخلّد أسماء 56 صحفيًا قُتلوا بسبب عملهم في نصب تذكاري بفرنسا، بينهم 27 فلسطينيًا ولبنانيًا

مراسلون بلا حدود تخلّد أسماء 56 صحفيًا قتلوا في نصب بايو

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

كشفت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن لوحة تذكارية تحمل أسماء 56 صحفيًا قُتلوا على خلفية عملهم، بينهم 27 صحفيًا فلسطينيًا ولبنانيًا، في نصب مراسلي الحرب بمدينة بايو الفرنسية، خلال مراسم خصصت تكريمًا للصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة.

وجاء إزاحة الستار عن اللوحة ضمن فعاليات الدورة 33 لجوائز بايو كالفادوس نورماندي لمراسلي الحرب، بحضور المدير العام للمنظمة، تيبو بروتان، وعائلات وأحباء عدد من الصحفيين الذين نُقشت أسماؤهم على الرخام الأبيض، من فلسطين ولبنان وأوكرانيا وكولومبيا والمكسيك ودول أخرى.

وقال بروتان إن الصحفيين يواجهون التهديد والترهيب والملاحقة والقتل بسبب التحقيق والتحقق وطرح الأسئلة ومساءلة أصحاب السلطة، مشددًا على أن ولاء الصحافة ينبغي أن يكون للحقائق، وأن تخليد أسماء القتلى يرتب التزامًا بحماية من يواصلون العمل وملاحقة المسؤولين عن استهدافهم.

رسالة من غزة لتعذّر الحضور

برز خلال المراسم تعذّر وصول بعض ذوي الصحفيين الفلسطينيين إلى بايو لإيصال شهاداتهم، إذ لم يتمكن أنس الخالدي، شقيق الصحفي محمد الخالدي الذي استشهد أثناء عمله في غزة، من السفر، وأرسل رسالة قرأها الصحفي آرثر سارادان، المقيم في بيروت والمراسل لعدد من وسائل الإعلام الدولية.

واتهم الخالدي، في رسالته، إسرائيل باستهداف الصحفيين مباشرة وبصورة متعمدة، خصوصًا في شمال غزة، معتبرًا أن نقل الأخبار أصبح في حد ذاته سببًا لاستهدافهم.

وشملت الأسماء المنقوشة على لوحة هذا العام أنس الشريف ومحمد قريقع ومريم أبو دقة وحسام المصري وفاطمة فتوني ومحمد فتوني وآمال خليل، إلى جانب بقية الصحفيين الذين كرّمتهم المراسم.

وكانت “مراسلون بلا حدود” قد زرعت شجرة زيتون في بايو عام 2024 تكريمًا للصحفيين الفلسطينيين الذين قضوا منذ 7 أكتوبر 2023، وأقامت لوحة رخامية تخليدًا لذكراهم.

وامتد التكريم إلى صحفيين قُتلوا في أمريكا اللاتينية، بينهم الكولومبي كريستيان هيرناندو هيريرا نارينيو، الذي أمضى أكثر من 20 عامًا في التحقيق في الجريمة المنظمة والفساد والعنف المسلح، وحضرت شريكته كارلا غابرييلا نينيو كلارو وطفلاهما لاستعادة مسيرته والتزامه بإيصال أصوات المهمشين.

كما تحدثت عايدة بلوليد، شريكة المصور الصحفي الفرنسي أنتوني لاليكان الذي قُتل في أوكرانيا، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، ومحذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يسمح بتكرار استهداف المدنيين والصحفيين.

وحضر إيليا بوليتكوفسكي لإحياء ذكرى والدته، الصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا، بعد 20 عامًا على اغتيالها، مستعيدًا عملها في توثيق حرب الشيشان وكشف انتهاكات السلطات الروسية، وتحذيراتها من تحول الخوف والدعاية إلى أدوات للسلطة.

وأكدت المنظمة أن المراسم تمثل تجديدًا للالتزام بحماية الصحافة، ورفضًا لأن يُقتل الصحفي بسبب عمله فيما يفلت المسؤولون عن قتله من المحاسبة.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي