وسّعت “أوبن إيه آي” إتاحة شراء الإعلانات داخل “تشات جي بي تي” أمام الشركات في عدد من الدول العربية، بالتزامن مع تعيين مارك بامبوري رئيسًا لأعمال الإعلانات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في خطوة تفتح أمام المعلنين مساحة للوصول إلى المستهلكين أثناء بحثهم عن المنتجات ومقارنتها ومناقشة قرارات الشراء.
أعلن بامبوري تعيينه عبر “لينكدإن”، موضحًا أنه سيعمل مع الشركات والوكالات الإعلانية، ويتولى بناء فريق الإعلانات في المنطقة، وينضم إلى الشركة بخبرة تتجاوز 15 عامًا، شملت مناصب في “روبلوكس” و”غوغل” و”تويتر”.
ويأتي التعيين بعد إعلان الشركة، في 31 أغسطس، توسيع الشراء المباشر للإعلانات عبر منصة “مدير الإعلانات” إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب أوروبا والهند، بما يسمح للشركات بإدارة حملاتها بنفسها، ضمن توسّع يستهدف أيضًا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
الإتاحة تشمل 12 دولة عربية
تُظهر قائمة الإتاحة الرسمية أن خدمة إدارة الإعلانات ذاتيًا متاحة للكيانات المعلنة القائمة في الجزائر والبحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان والمغرب وعُمان وقطر وتونس.
ولا تتضمن القائمة السعودية أو الإمارات، وتنص الشركة على أن الدول غير المدرجة لا تتوافر فيها الخدمة الذاتية بعد، كما تشترط أن يكون الكيان القانوني الذي سيعلن ويتلقى الفواتير قائمًا في بلد مدعوم، ولذلك فإن إعلان التوسّع في المنطقة لا يعني إتاحة الخدمة في جميع الأسواق العربية.
كيف يظهر الإعلان داخل المحادثة؟
تقوم الفكرة على عرض إعلان ذي صلة بما يناقشه المستخدم مع “تشات جي بي تي”، فقد يشرح شخص أنه يبحث عن كاميرا لتصوير السفر بميزانية محددة، أو يقارن برامج لإدارة متجره، ويستخدم النظام سياق هذا النقاش لتقدير الإعلان المناسب.
وفي مثال توضيحي، يمكن أن يظهر إعلان لمتجر كاميرات أسفل إجابة تتناول خيارات التصوير، ويتضمّن اسم المعلن وصورته أو شعاره وعنوان العرض ووصفًا ورابطًا يقود إلى موقعه، وتقول الشركة إن الإعلان يُعرض منفصلًا عن الإجابة، مع توضيح أنه محتوى مدفوع.
ويستطيع المعلن وصف الموضوعات والسياقات التي قد تناسب منتجاته، لكن ذلك لا يمنحه ضمانًا للظهور في محادثة بعينها، إذ يعتمد الاختيار على مدى الصلة بالسياق وعوامل المنافسة بين الإعلانات.
وتتيح هذه الصيغة الوصول إلى مستخدم يشرح احتياجه بالتفصيل، بما فيه ميزانيته وتفضيلاته والبدائل التي يفكر فيها، وهي المعلومات التي تراهن الشركة على استخدامها لتحسين ملاءمة الإعلان للحظة اتخاذ القرار.
كيف يدفع المعلن ويقيس النتائج؟
يمكن شراء الإعلانات على أساس تكلفة النقرة، بحيث يدفع المعلن مقابل النقرات الصحيحة على الإعلان، أو تكلفة كل 1000 ظهور، ويحدّد المعلن سقف المزايدة الذي يقبله، بينما تُظهر تقارير الحملات عدد مرات الظهور والنقرات والإنفاق والنتائج المسجّلة.
كما تتيح أدوات القياس ربط الإعلان بإجراءات لاحقة على موقع المعلن، مثل الشراء أو التسجيل، عند إعداد التتبّع اللازم، بما يساعد على تقييم ما إذا كانت الحملة تجلب اهتمامًا عابرًا أم نتائج تجارية.
وتقول “أوبن إيه آي” إن نشاطها الإعلاني بلغ معدل إيرادات سنويًا محسوبًا قدره مليار دولار خلال أقل من 200 يوم، وهذا المؤشر يعبّر عن الإيرادات المتوقعة خلال سنة إذا استمر معدل النشاط القائم، ولا يعني أنها حصّلت مليار دولار بالفعل خلال تلك الفترة.
خصوصية المحادثات واستقلال الإجابات
تقول الشركة إن المعلنين لا يطّلعون على محادثات المستخدمين الخاصة، وإن شراء الإعلان لا يمنحهم القدرة على تغيير الإجابات أو ترتيب توصياتها، لكنها توضح أن اختيار الإعلان قد يستفيد من سياق المحادثة الحالية، ومن إشارات إلى محادثات سابقة وذاكرة المستخدم عند تفعيل التخصيص ووفق الإعدادات المتاحة.
وتظهر الإعلانات للمستخدمين المؤهلين ضمن الخطتين المجانية و”غو”، فيما تظل خطط “بلس” و”برو” وخطط الأعمال والمؤسسات والتعليم خالية منها.
وبالنسبة إلى سوق الإعلام العربي، يضيف هذا التوسّع منافسًا محتملًا على ميزانيات الإعلان الرقمي، ويمنح الوكالات قناة أخرى لإدارة حملات عملائها، لكن قياس أثره على إيرادات الناشرين والمنصات المحلية يحتاج إلى بيانات عن حجم الإنفاق العربي وانتقال الميزانيات، وهي معلومات لا يقدّمها الإعلان الحالي.

