حذّر اتحاد الصحفيين والصحفيات في لبنان من تكريس ما وصفه بـ“الرقابة المسبقة” على العمل الإعلامي، وذلك تعليقاً على قرار صادر عن قاضي الأمور المستعجلة في بعلبك حسين محمد مرتضى، ألزم صحفيين اثنين بإزالة مواد نشراها على حساباتهما في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الاتحاد، في بيان، إن القرار القضائي صدر في دعوى مقدمة ضد الصحفيين محاسن مرسل وسامر زريق، على خلفية تقرير نشراه عبر مواقع التواصل الاجتماعي تناول مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي ونجليه.
وبحسب البيان، منع القرار الصحفيين من نشر أي خبر أو معلومة “مسيئة ومضرّة” بالمفتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام أو غيرها من وسائل النشر، وألزمهما بإزالة الأخبار والمنشورات المنشورة سابقاً، تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها 50 مليون ليرة لبنانية عن كل يوم تأخير.
وأوضح الاتحاد أن القرار يرتبط بمحتوى نشرته مرسل وزريق قبل نحو ثلاثة أسابيع، بشأن تعيين نجل المفتي في منصب المدير العام للهيئة الناظمة للقنب الهندي.
واعتبر الاتحاد أن القرار يثير إشكاليتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بما يراه مساساً بحرية التعبير وحرية العمل الصحفي والإعلامي، وتعارضاً مع الدستور اللبناني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
أما الإشكالية الثانية، بحسب الاتحاد، فتتمثل في إلزام الصحفيين بعدم نشر معلومات مستقبلية تتعلق بالمفتي، وهو ما عدّه شكلاً من أشكال الرقابة المسبقة على النشر.
ودعا الاتحاد السلطات اللبنانية والقضائية إلى حماية حرية العمل الصحفي وحرية التعبير، مشدداً على ضرورة عدم ملاحقة الصحفيين بسبب عملهم المهني إلا أمام محكمة المطبوعات، بما يضمن قدرتهم على أداء دورهم من دون عراقيل أو خشية من التوقيف أو الاستدعاء.

