دعا اتحاد صحفيي آسيا والمحيط الهادئ الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع “الكتيبة”، محذراً من استخدام الاعتقال والملاحقة القضائية لإسكات الصحفيين وتقييد عملهم.
واعتُقل اليوسفي في 4 سبتمبر 2026 أمام مقر إذاعة “إكسبرس إف إم” الخاصة، بينما كان يستعد للمشاركة في برنامج يناقش سياسة المياه في تونس، واقتيد إلى الفرقة المركزية الثالثة للأبحاث في الجرائم المالية المعقدة التابعة للحرس الوطني في العوينة، قبل وضعه قيد الاحتفاظ في اليوم التالي.
وبحسب معلومات نقلتها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن فريقها القانوني، فُتح التحقيق على خلفية منشورات على “فيسبوك”، وشمل استجواب اليوسفي أسئلة عن عمله الصحفي والخط التحريري لموقع “الكتيبة”، وقالت النقابة إن اعتقاله سبقه تعرضه لحملة تشويه وتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلن الاتحاد تضامنه مع اليوسفي وانضمامه إلى النقابة والصحفيين التونسيين في المطالبة بإطلاق سراحه، مؤكداً أن سجن الصحفيين بسبب عملهم أو آرائهم النقدية يهدد استقلال الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.
وتناول الاتحاد في موقفه استمرار احتجاز صحفيين آخرين في تونس، بينهم مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، المعتقلان منذ مايو 2024، وزياد الهاني، الذي أشار إلى اعتقاله في أبريل 2026 والحكم عليه بالسجن عاماً إثر انتقاده قراراً قضائياً.
وقال الاتحاد إن “الصحافة ليست جريمة، ولا ينبغي أبداً أن يواجه الصحفيون السجن أو الانتقام لمجرد قيامهم بعملهم”، داعياً السلطات التونسية إلى وقف الترهيب والملاحقات التي تستهدف العمل الصحفي، وضمان قدرة الصحفيين على ممارسة مهنتهم بحرية واستقلالية وأمان.

