شهد الأسبوع الماضي سلسلة إجراءات إسرائيلية بحق صحفيين فلسطينيين في الضفة الغربية، شملت إعادة اعتقال الصحفي علاء الريماوي، وتحويل المصور معاذ عمارنة إلى الاعتقال الإداري، وتمديد توقيف الصحفية نقاء حامد، فيما أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن عدد الصحفيين المحتجزين في سجون الاحتلال بلغ 39 صحفيًا وصحفية، وفق الحصيلة الواردة في تغطية أحداث الخميس 17 سبتمبر.
واعتقلت قوات الاحتلال الريماوي فجر الخميس من مدينة رام الله، خلال حملة مداهمات في الضفة الغربية، بعد أقل من عام على الإفراج عنه في أكتوبر 2025، إثر احتجاز استمر عامين منذ أكتوبر 2023.
وعمل الريماوي في قناة “الجزيرة مباشر”، وأدار مكتب قناة “القدس” الفضائية، ثم تولى إدارة منصة “جي ميديا” التي أُغلق مقرها عام 2023، وسبق أن تعرض للاعتقال مرات عدة.
وفي اليوم نفسه، حوّلت سلطات الاحتلال المصور الصحفي معاذ عمارنة إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، دون توجيه لائحة اتهام، كما شمل قرار التحويل إلى الاعتقال الإداري المصور صبري جبرين.
وكان عمارنة قد فقد عينه اليسرى برصاص الاحتلال في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أثناء تغطيته احتجاجات فلسطينية على محاولات مصادرة أراضٍ في بلدة صوريف شمال غربي الخليل، وأطلقت إصابته آنذاك حملة تضامن واسعة تحت وسم “عين معاذ”.
وطالت إجراءات الأسبوع الماضي الصحفية نقاء حامد، التي اعتقلتها قوات الاحتلال مساء الثلاثاء 15 سبتمبر عند حاجز عسكري قرب بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، قبل أن تمدّد محكمة إسرائيلية توقيفها حتى 23 من الشهر نفسه.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، ضمّت حصيلة الصحفيين المحتجزين خمس صحفيات، هنّ نقاء حامد وفرح أبو عياش وبشرى الطويل وإسلام عمارنة ونتالي أبو دية، فيما نُقلت الطويل من سجن “الدامون” إلى العزل في سجن “الرملة”.
وأوضح النادي أن 21 من أصل 39 صحفيًا وصحفية شملتهم الحصيلة يخضعون للاعتقال الإداري دون محاكمة، ما يجعل هذا النوع من الاحتجاز يشمل أكثر من نصف الصحفيين المعتقلين الواردين في إحصائه.
وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإعلامية إلى التدخل للإفراج عنهم، ووقف سياسة الاعتقال الإداري، وتوفير الحماية للعاملين في الصحافة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما أدانت كتلة الصحفي الفلسطيني إعادة اعتقال الريماوي، وشددت على أن حماية الصحفيين وحرية العمل الصحفي حق أساسي يجب احترامه وضمانه.

