تستضيف الدوحة، بين 8 و10 نوفمبر، مؤتمر “إم دبليو سي الدوحة 2026” (MWC26 Doha)، الذي يتضمن برنامجه مناقشات عن تقنيات جمع الأخبار والإنتاج عن بعد والبث المباشر، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى ومواجهة التهديدات الرقمية.
وتنظم المؤتمر رابطة “جي إس إم إيه”، بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، ضمن دورته الثانية التي تجمع شركات الاتصالات والتكنولوجيا ومطوري الخدمات الرقمية وصناع السياسات.
وتبرز ضمن الفعاليات المرتبطة بالعمل الصحفي مائدة مستديرة يوم 8 نوفمبر، بعنوان “الإعلام والترفيه: إدخال الشبكات القابلة للبرمجة إلى الإنتاج المباشر”، تبحث معالجة مشكلة تواجه فرق التغطية الميدانية، وهي تراجع أداء شبكات الهاتف في الأماكن المزدحمة، حين يصبح استقرار الاتصال ضروريًا لنقل الصورة والصوت.
وبحسب وصف الجلسة، سيناقش المشاركون تجارب تعاون بين مؤسسات البث ومشغلي الاتصالات ومزودي المعدات والمنصات، لاستخدام واجهات برمجية مفتوحة تمنح تطبيقات الإنتاج قدرة أكبر على طلب موارد الشبكة وإدارة جودة الاتصال أثناء الفعاليات الحية.
ومن التقنيات المطروحة “الجودة عند الطلب”، التي تسمح للتطبيق بطلب استقرار زمن انتقال البيانات أو أولوية في نقلها عبر الشبكة، ومن زاوية التغطية الصحفية، يمكن أن تساعد هذه الإمكانية على تقليل تقطع الفيديو وتأخر وصوله من الميدان إلى غرفة الإنتاج، وفقًا لما يتيحه مشغل الشبكة والخدمة المستخدمة.
وينتقل البرنامج يوم 9 نوفمبر إلى صناعة المحتوى وتجربة الجمهور، عبر جلسة “الاقتصاد الإبداعي واقتصاد التجارب”، التي تبحث تأثير الذكاء الاصطناعي والواقع الممتد والمنصات المتصلة في إنتاج المحتوى الرقمي واستهلاكه، وتتناول أشكالًا جديدة من التفاعل في قطاعات الترفيه والثقافة والرياضة والسياحة، وتديرها ليلى حميراء، المنتجة التنفيذية والمقدمة في “يورونيوز”.
ويخصص المؤتمر قمة يوم 8 نوفمبر لوكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة التي تستطيع تنفيذ مهام واتخاذ خطوات ضمن صلاحيات محددة، وتبحث القمة انتقال هذه الأنظمة من التجارب إلى الاستخدام المؤسسي، ومتطلبات البيانات والبنية التقنية والحوكمة، والتوازن بين الأتمتة والرقابة البشرية، وهي مسائل ذات صلة بالمؤسسات الإعلامية التي تدرس إدخال أدوات تنفذ أجزاء من سير العمل.
أما قمة الأمن الرقمي، المقررة في 10 نوفمبر، فتتناول الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق، وانتحال الهوية وأساليب الاحتيال، ويعرض برنامجها استخدام أدوات الكشف الآلي والتحقق من الاتصالات وتبادل معلومات التهديدات، بما يتيح للمؤسسات الرقمية الاطلاع على وسائل حماية خدماتها وتعزيز ثقة المستخدمين.
وتقام دورة هذا العام بالتزامن المكاني مع مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات (PP-26)، الذي يبدأ في 9 نوفمبر ويستمر حتى 27 من الشهر نفسه، وهو اجتماع مستقل يمثل أعلى هيئة لصنع السياسات داخل الاتحاد، ويعقد كل أربع سنوات لتحديد توجهاته واعتماد خططه الاستراتيجية والمالية وانتخاب قياداته.
ويجمع انعقاد الحدثين في الموقع نفسه بين عرض التقنيات ومناقشة السياسات التي تنظم البنية الرقمية، وتشمل أعمال الاتحاد تنسيق استخدام الطيف الترددي والمدارات الفضائية وتطوير معايير الاتصالات وتوسيع الوصول إلى الإنترنت، وهي مجالات تشكل البنية التي تعتمد عليها خدمات البث والنشر الرقمي.

