المغرب يفرج عن الصحفي علي لمرابط بعد ثلاثة أيام من الاعتقال

المغرب يفرج عن الصحفي علي لمرابط بعد ثلاثة أيام من الاعتقال

أفرجت السلطات المغربية يوم الأربعاء عن الصحفي المغربيالفرنسي علي لمرابط، بعد ثلاثة أيام قضاها في الحبس على ذمة تحقيق في تهم تتصل بنشر أخبار زائفة، وفق ما أعلنته النيابة العامة.

وكان لمرابط (٦٦ عاماً)، أحد أبرز وجوه الصحافة المستقلة في المغرب، قد اعتُقل مساء الأحد ١٢ يوليو فور وصوله إلى مطار طنجة قادماً من إسبانيا التي يقيم فيها منذ سنوات، حيث أُبلغ بأنه مطلوب بموجب عدة مذكرات توقيف قبل نقله إلى الدار البيضاء للاستجواب أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وفي اليوم التالي مثل أمام النيابة التي أمرت بإيداعه الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامه بـ«نشر معلومات زائفة» و«المس بالمؤسسات الدستورية».

جاء الإفراج بعد ضغط علني مارسته منظمات معنية بحرية الصحافة، في مقدمتها مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، وقد رحبت الأولى بالخطوة ودعت السلطات المغربية إلى إسقاط القضية كلياً. ولا يزال غير واضح ما إذا كان مسموحاً للمرابط بمغادرة البلاد.

ولمرابط اسم قديم في سجل الملاحقات القضائية بالمغرب. فقد أسس الأسبوعية الناطقة بالفرنسية «دُمان» ونسختها العربية «دومان» قبل أن تُمنعا عام ٢٠٠٣ إثر إدانته بتهم بينها إهانة الملك، وحُكم عليه حينها بالسجن ثلاث سنوات قبل أن يُفرج عنه مطلع ٢٠٠٤ بعفو ملكي. وفي ٢٠٠٥ صدر قرار بمنعه من ممارسة الصحافة في المغرب عشر سنوات بعد إدانته بالتشهير على خلفية تصريحات تتعلق بنازحي الصحراء الغربية. ويتابعه اليوم أكثر من مئتي ألف متابع على فيسبوك ويوتيوب مجتمعين، حيث يواصل نشاطه معلقاً سياسياً منتقداً للنظام السياسي المغربي.

وتزامن اعتقال لمرابط مع مثول الرابر والمخرج مهدي اليوبي أمام القضاء المغربي، بعد اعتقاله بأيام من منعه من العودة إلى مرسيليا حيث يقيم منذ ٢٠١٧.

يُذكر أن المغرب سجل تقدماً بخمسة عشر مركزاً في مؤشر مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام ٢٠٢٦ ليحتل المرتبة ١٠٥ عالمياً، وهو تحسن عزته المنظمة إلى عدم صدور أحكام سجن جديدة بحق صحفيين، مع تنبيهها في الوقت نفسه إلى أن العاملين في الإعلام يظلون معرضين لضغوط قانونية ومالية.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي