“بريس غازيت” تطلق أداة لرصد المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي قبل نشره

"بريس غازيت" تطلق أداة لرصد المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

أطلقت مجلة “بريس غازيت” البريطانية، المتخصصة في شؤون الإعلام، بالتعاون مع شركة “فليب باي”، أداة “صُنع بواسطة البشر” لمساعدة غرف الأخبار والصحفيين المستقلين على رصد النصوص والصور والتسجيلات التي يُشتبه في توليدها أو التلاعب بها باستخدام الذكاء الاصطناعي، قبل وصولها إلى الجمهور.

وتتيح الأداة فحص المحتوى مباشرة داخل أنظمة إدارة النشر، بما يقلل حاجة المحررين إلى نقله بين خدمات منفصلة للتحقق، وكانت “بريس غازيت” أول مؤسسة تختبر دمجها في نظام النشر الخاص بها خلال سبتمبر 2026.

تصنّف الأداة المواد إلى ثلاث فئات: محتوى بشري، ومحتوى أُنتج بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ومحتوى مولّد آليًا، وتعرض تقديرات رقمية وتحدد الأجزاء التي تستدعي المراجعة، ليقرر المحرر ما إذا كانت المادة تحتاج إلى تحقيق إضافي أو تعديل قبل النشر.

وتعتمد الخدمة على تقنية “بانغرام” لتحليل النصوص، وتقنية “آيدنتيفاي” لفحص الصور والفيديو والصوت، فيما تظل نسب الدقة المعلنة تقديرات مرتبطة باختبارات الجهات المطوّرة، وليست ضمانًا لصحة كل نتيجة.

وقال رئيس تحرير “بريس غازيت”، دومينيك بونسفورد، إن الأداة تستهدف حماية المؤسسات من الضرر الذي قد يلحق بسمعتها نتيجة نشر مواد مضللة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن دورها مساندة الحكم التحريري البشري.

وجاء تطوير الخدمة بعد استطلاع أجرته المجلة وشمل أكثر من 200 ناشر ومحرر وصحفي، أيد فيه 95.3% من المشاركين توضيح استخدام الذكاء الاصطناعي للجمهور، بينما قال 63.5% إن مؤسساتهم لا تملك وسيلة موثوقة للتحقق من استخدامه دون تصريح.

والخدمة متاحة للمؤسسات والأفراد بنظام الدفع بحسب الاستخدام، وقال مطوّروها إن أكثر من 50 ناشرًا ومؤسسة بث أبدوا اهتمامًا بتجربتها خلال الأسبوع الأول من إطلاقها، كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة “فليب باي”، بول مكارثي برين، أن المحتوى المرسل إلى “بانغرام” يُحذف بعد معالجته، ضمن إجراءات حماية البيانات، وفق ما نقله “ذا فيكس”.

ويأتي إطلاق الأداة في سياق تطبيق قواعد الشفافية الأوروبية بشأن المحتوى الاصطناعي، لكن هذه القواعد لا تفرض وسم كل نص استخدم الذكاء الاصطناعي تلقائيًا، إذ تستثني المادة 50 النصوص التي خضعت لمراجعة بشرية أو رقابة تحريرية وتتحمل جهة أو شخص مسؤولية نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي