بعد أكثر من 11 عامًا: منظمات تطالب بكشف مصير الصحفي اليمني وحيد الصوفي

منظمات تطالب بكشف مصير الصحفي اليمني وحيد الصوفي بعد 11 عامًا

طالبت لجنة حماية الصحفيين ومنظمتا “المادة 19″ و”مرصد الحريات الإعلامية” بالكشف الفوري عن مصير الصحفي اليمني وحيد الصوفي، المفقود منذ أبريل 2015، ووقف استخدام الاختفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في اليمن.

وجاءت الدعوة في بيان مشترك صدر في 30 أغسطس 2026، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، ووُجّه إلى جميع أطراف النزاع والسلطات القائمة فعليًّا في اليمن، وطالبت المنظمات بالإفراج عن الصوفي فورًا إذا كان محتجزًا، أو توضيح ما آل إليه مصيره وفق القانون، وتمكين أسرته من معرفة الحقيقة.

والصوفي هو رئيس تحرير صحيفة وموقع “العربية” اليمنيين المستقلين، واختفى في 6 أبريل 2015 من العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله “الحوثيين”، ومنذ ذلك الحين لم يُكشف عن مكانه، ولم يمثل أمام جهة قضائية، كما لم تُعلن أي اتهامات بحقه، لتصبح قضيته واحدة من أطول حالات اختفاء صحفي في اليمن، وفق البيان.

وقالت المنظمات إن أسرة الصوفي ظلت طوال أكثر من أحد عشر عامًا محرومة من معرفة ما إذا كان حيًّا أو أين يوجد، مشيرة إلى أن أفرادًا منها واجهوا تهديدات ومضايقات دفعتهم إلى تغيير أماكن إقامتهم وأرقام هواتفهم، وإغلاق صفحة على فيسبوك كانوا يستخدمونها للمطالبة بالكشف عن مصيره.

وبحسب بيانات “مرصد الحريات الإعلامية”، تعرض الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام في اليمن منذ عام 2015 إلى 540 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، تحولت 235 منها إلى حالات اختفاء قسري، ورأت المنظمات أن هذه الممارسة تضع الضحية خارج الحماية القانونية، وتفتح الباب أمام التعذيب وسوء المعاملة والقتل.

واستشهد البيان بقضية الصحفي محمد المقري، الذي اختُطف عام 2015 قبل أن يتبين لاحقًا أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية أعدمه في 28 ديسمبر 2024، وبحالة الصحفي ناصح شاكر، الذي اختفى قسريًّا لنحو عام عقب توقيفه في مطار عدن عام 2023، ثم اتضح تعرضه للاحتجاز والتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة.

وطالبت المنظمات الثلاث بالإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين تعسفيًّا أو تقديمهم إلى محاكمة عادلة، وتسجيل حالات الاحتجاز والكشف عن أماكن المحتجزين وتمكينهم من الاتصال بأسرهم ومحاميهم، كما دعت إلى فتح تحقيقات مستقلة في الاختفاء القسري والتعذيب، وإغلاق أماكن الاحتجاز غير الرسمية، والسماح للجهات الدولية والحقوقية بالوصول إلى السجون، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وحماية أسر المختفين من التهديد والانتقام.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي