طالب نواب في البرلمان البريطاني حكومة بلادهم باتخاذ إجراءات لمحاسبة إسرائيل على مقتل خمسة صحفيين في قصف مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، عقب تحقيق صحفي خلص إلى أن الهجوم قد يرقى إلى جريمة حرب.
ورحّب الاتحاد الدولي للصحفيين بمواقف النواب، مجددًا مطالبته بإنهاء الإفلات من العقاب، وملاحقة المسؤولين عن قتل الصحفيين في غزة أمام القضاء الدولي.
ودعت النائبة عن حزب العمال سارة تشامبيون الحكومة البريطانية إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف، بينما طالبت زميلتها في الحزب راشيل ماسكيل باتخاذ “أقوى الإجراءات” بحق الحكومة الإسرائيلية، في حين حثّت النائبة عن حزب الديمقراطيين الليبراليين ليلى موران على المضي في المسار الجنائي أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وجاءت هذه الدعوات بعد تحقيق مشترك نشرته صحيفة “الإندبندنت” في 23 أغسطس 2026، تناول الضربتين الإسرائيليتين اللتين استهدفتا مستشفى ناصر في 25 أغسطس 2025.
واستند التحقيق إلى شهادات شهود عيان وإفادات مسربين إسرائيليين، إلى جانب تحليلات خبراء في الأسلحة والقانون الدولي، وخلص إلى أن الهجوم المزدوج قد يرقى إلى جريمة حرب، وأن الأدلة التي جمعها تشير إلى استهداف مدنيين من دون تحذير مسبق.
وقُتل مصور وكالة “رويترز” حسام المصري في الضربة الأولى، قبل أن تستهدف ضربة ثانية الموقع نفسه بعد تجمع صحفيين ومسعفين وفرق إنقاذ فيه، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين شخصًا.
وكان بين ضحايا الضربة الثانية أربعة صحفيين، هم محمد سلامة من قناة “الجزيرة”، ومريم أبو دقة من “إندبندنت عربية”، ومعاذ أبو طه من شبكة “إن بي سي نيوز”، وأحمد أبو عزيز من موقع “ميدل إيست آي”.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنطوني بيلانجي إن نتائج التحقيق تؤكد ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب في غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية، ووضع حد للإفلات من العقاب على قتل الصحفيين.
كما جدد بيلانجي دعوة الاتحاد إلى الأمين العام للأمم المتحدة للإبلاغ عن إخفاق إسرائيل في احترام قرار مجلس الأمن رقم 2222، الذي يتناول حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام خلال النزاعات المسلحة.

