أعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن إدانته الشديدة لقرار صادر عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يصنف عدداً من المنصات الإعلامية الفلسطينية الإلكترونية كـ”منظمات إرهابية” بموجب قانون إسرائيلي يتعلق بمكافحة الإرهاب.
ووفقاً لبيان صادر عن المنتدى، يشمل القرار حظر عمل المنصات التالية: وكالة العاصمة، البوصلة، قدس بلس، معراج، ميدان القدس.
انتهاك لحرية الصحافة والتعبير
يُعد هذا الإجراء، بحسب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، محاولة لإسكات الأصوات الإعلامية الفلسطينية المستقلة التي تنقل الوقائع على الأرض إلى الجمهور العربي والدولي.
وأكد المنتدى أن القرار يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية الصحافة والتعبير، ويخالف المعايير الدولية المتعلقة بحماية العمل الإعلامي ويُعد محاولة لربط الإعلام الفلسطيني بذرائع أمنية وهمية، بهدف تقييد حركته واستهداف المنصات التي توثق الأحداث الميدانية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن مثل هذه الإجراءات لن تمنع الوسائل الإعلامية الفلسطينية من مواصلة مهمتها المهنية، رغم محاولات الضغط والقمع.
دعم الإعلام الفلسطيني
ودعا المنتدى المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية إلى التضامن مع الإعلام الفلسطيني وإدانة هذا القرار، مطالباً المجتمع الدولي بمحاسبة الجهات المسؤولة عن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لقمع الصحافة الحرة.
كما أدانت وكالة العاصمة القرار واصفة إياه بأنه “يضاف إلى سجل القمع والتكميم ومحاولة لعزل القدس والأقصى والاستفراد بهما وتغييب أخبارهما عن العالم”.
وِأشارت الوكالة حسبما نقلته الأناضول إلى أن “حظر العاصمة وبقية وسائل الإعلام لن يحجب الحقيقة، وإسكات الكاميرا لن يُسكت القدس، فالرواية التي كُتبت بالدم والصمود أقوى من كل قرارات المنع”.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القيود المفروضة على العمل الإعلامي الفلسطيني، وسط تحذيرات من تداعيات قرارات الحظر والتضييق على قدرة المؤسسات الصحافية على الاستمرار في تغطية الأحداث ونقل المعلومات.
وسبق لسلطات الاحتلال الإسرائيلي أن أعلنت حظر موقع “القسطل” الإخباري خلال الأشهر الأولى من الحرب، في خطوة اعتُبرت جزءًا من سياسة تقييد المنصات المحلية العاملة في القدس وفق ما نقله موقع شهاب.
وأواخر الشهر الماضي وسّعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي نطاق تطبيق ما يُعرف بـ“قانون الجزيرة”، بعد إعلان وزير الاتصالات الإسرائيلي تمديد العمل بالقانون الذي أقرّه الكنيست قبل نحو عامين، ويُسمّى رسميًا “قانون منع المسّ بأمن الدولة من قبل هيئة بث أجنبية”، والذي جرى تجديده مرات عدة بقرارات مؤقتة مدتها تسعون يومًا.
وبحسب الأناضول، بدأت إسرائيل في مايو/أيار 2024 منع قناة “الجزيرة” من العمل، وجرى تمديد القرار منذ ذلك الحين على خلفية تغطيتها للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما بدأ حجب قناة الميادين في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

