«حماية الصحفيين» ومنظمات يمنية يطالبون مجلس القيادة الرئاسي بتحقيق مستقل في اغتيال محمد عيضة

الصحفي اليمني محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث

وجّهت لجنة حماية الصحفيين، ومعها مرصد الحريات الإعلامية اليمني والمنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين، رسالةً إلى أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن تطالب فيها بفتح تحقيق «سريع ومستقل ومهني» في اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي «العربية» و«الحدث» السعوديتَين.

وطالبت المنظمات رئيس المجلس رشاد محمد العليمي ونائبه سالم الخنبشي بكشف «الحقيقة كاملة» وراء مقتل عيضة، ونشر تحديثات دورية علنية عن نتائج التحقيق، وتقديم كل المتورطين في الجريمة إلى العدالة. وشدّدت على أن المحاسبة يجب ألّا تقف عند المنفّذين المباشرين، بل أن تمتدّ إلى من خطّطوا للجريمة أو أمروا بارتكابها.

وكان عيضة قد قُتل في 25 يونيو 2026 حين انفجرت عبوة ناسفة زُرعت أسفل مقعد السائق في سيارته بمدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، غير أن لجنة حماية الصحفيين لفتت إلى أن السلطات الأمنية في المكلا كانت قد حذّرت عيضة من أن حياته في خطر قبل مقتله دون أن تقدّم تفاصيل — وهو نمطٌ «يرجّح بقوة أن الأمر اغتيال مستهدف»، بحسب ما قالته المديرة الإقليمية للمنظمة سارة قدح عقب الحادث.

وتأتي الجريمة في واحدة من أخطر البيئات على العاملين في الصحافة؛ فبحسب لجنة حماية الصحفيين، قُتل منذ عام 2024 ما لا يقل عن 33 صحفيًا يمنيًا على أيدي القوات الإسرائيلية ومتمردي الحوثيين وتنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، فيما لا يزال الصحفي صلاح الدين علي الروحاني محتجزًا لدى جماعة الحوثيين منذ نحو ثلاثة أشهر في مكان مجهول.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي