كيف نجحت صحيفة ذا تايمز في زيادة عدد قرائها بمحتوى أقل؟

صحيفة ذا تايمز

Author

مع استسلام عدد كبير من المؤسسات الإعلامية، ونسخها الرقمية بالأخص، أمام طرق استهلاك المعلومات والأخبار الجديدة، كمنصات التواصل الاجتماعي، وأدوات الذكاء الاصطناعي، وخصائص محركات البحث. استطاعت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية كسر هذه المعادلة وتحقيق نمو ملحوظ ومستمر في زيارات موقعها لعدة شهور متتالية.

استراتيجية محتوى أقل – قيمة أعلى – زيارات أكثف

بحسب نائب مدير العمليات الرقمية في الصحيفة، فإن الفريق عمل على استراتيجية تعتمد على جودة المحتوى والتغطيات، عوضاً عن التركيز على النشر المكثف والسريع كما فعلت غيرها من الصحف. فاستطاعت الصحيفة (محتفظةً بكادرها العامل كما هو) من تقليل معدل النشر اليومي للمواد بما نسبته 25%، والحصول على عدد زيارات أوسع يقترب من: زيادة 30% في الزيارات من عمليات البحث المباشرة، و150% من جوجل ديسكوفر. (في مقارنة سنة بسنة)

هذه الأرقام العملية، تؤكد أن الجمهور المستهلك للمحتوى والأخبار يبحث بشكل مستمر عن “قيمة مضافة” حقيقة، في خضم أزمة الانتشار الهائل للمعلومات في كل مكان.

الأسس الـ5 لاستراتيجية المحتوى الـ”قيم” التي طرحتها الصحيفة

  1. محتوى حصري مميز لا تستطيع إيجاده في أي مكان آخر
  2. المتابعة الآنية للأحداث ذات الطابع المستمر (كتغطيات الحروب)
  3. العمل على “قيمة مضافة” في كل قصة يعمل عليها فريق التحرير
  4. تحليل البيانات وربط المخرجات بالتوجه التحريري
  5. إقناع القارئ بأهمية المحتوى من خلال العنوان والصورة فقط

حالة النشر الإعلامي عربياً

عند النظر في الحالة الإعلامية العربية، نجد للأسف حالة من انهمار المعلومات في الفضاء الرقمي بعدد يصعب إحصاؤه، من منصات وحسابات ومواقع وصحف وتلفزيونات، قلما نرى فيها قيمة مضافة حقيقية أو وجهات نظر مباشرة وناقدة وتحليلية.

وبعيداً عن القيمة المضافة، يواجه القارئ العربي معضلة حقيقة في الحصول على معلومات صحيحة بعيداً عن التزييف والتضليل والمبالغة الذي تمارسه المؤسسات الإعلامية سعياً في الحصول على مشاهدات ونسب تفاعل مرتفعة.

في مرصد الإعلام العربي، نسعى لتحليل هذا الواقع والعمل على رفع مستوى كل من القارئ والمؤسسات الإعلامية سويةً، وخلق حالة إعلامية شفافة، ذات قيمة، وبما يتناسب مع متطلبات هذا العصر

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي