مراسلون بلا حدود تحذّر من تفاقم المخاطر على صحفيي اليمن

مراسلون بلا حدود تحذر من تفاقم المخاطر على صحفيي اليمن

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

حذّرت منظمة “مراسلون بلا حدود” من تفاقم المخاطر التي تواجه الصحفيين في اليمن مع تجدد القتال، ونقلت شهادات عن نزوح عاملين في وسائل الإعلام وفقدانهم وظائفهم، وخشية آخرين من الاغتيال أو الاعتقال بسبب عملهم، داعية أطراف النزاع والمجتمع الدولي إلى ضمان سلامتهم.

وبحسب بيان المنظمة، اضطر عشرات الصحفيين إلى الفرار عقب هجوم الحوثيين على الساحل الغربي وسيطرتهم على باب المندب في 9 سبتمبر، وروت موظفة في قناة محلية أن زوجها، وهو منتج في المؤسسة نفسها، عاد مساءً وطلب منها جمع ما يستطيعان حمله بعدما شاهد دبابات الحوثيين تقترب، فغادرا إلى عدن، حيث يعيشان نازحين بلا عمل.

وقالت الموظفة، التي حجبت المنظمة هويتها، إن غياب المعلومات وسط الخطر وانتشار الشائعات ضاعف قلق الصحفيين وعجزهم عن فهم ما يجري.

وفي صنعاء، نقلت المنظمة عن صحفي غادر المدينة أن الخوف من الانتقام يمنع زملاءه من تناول التطورات حتى عبر فيسبوك، وأضاف أن الحوثيين سبق أن استدعوه بسبب مواد نشرها، بينها تقرير عن الأمراض المعدية اعتبروه نشرًا للخوف.

ولا تقتصر المخاطر على مناطق سيطرة الحوثيين، إذ قال مراسل وكالة أنباء في عدن للمنظمة: “كلما خرجت، أتأكد من عدم وجود قنبلة تحت سيارتي”، موضحًا أن علاقاته المهنية بمصادره قد تجعل أطراف النزاع تصنّفه خصمًا وتستهدفه.

ووفق بيانات “مراسلون بلا حدود”، قُتل 40 صحفيًا في اليمن منذ عام 2014، ولا يزال أربعة صحفيين في عداد المفقودين بعد اختطافهم على أيدي الحوثيين، كما اتهمت المنظمة القوات الحكومية وأطرافًا محلية أخرى، بينها انفصاليون جنوبيون، باعتقال صحفيين وترهيبهم، وأشارت إلى استمرار احتجاز الصحفي ناصح شاكر في عدن للعام الثاني رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه.

وطالب مسؤول مكتب الشرق الأوسط في المنظمة، جوناثان داغر، الحوثيين بوقف تهديد الصحفيين وترهيبهم، والحكومة بتوفير الحماية وظروف العمل الآمنة، داعيًا المجتمع الدولي إلى جعل سلامة المراسلين أولوية.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي