قالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إن ما لا يقل عن 46 صحفيًا لا يزالون ضحايا للاختفاء القسري حول العالم، بما يعادل نحو ثلث 137 صحفيًا مسجلين حاليًا في عداد المفقودين.
وحذرت المنظمة، في تقرير نشرته السبت 29 أغسطس، عشية اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يوافق الأحد 30 أغسطس، من تزايد استخدام هذه الممارسة لإسكات الصحفيين وترهيب العاملين في وسائل الإعلام.
ووفق بيانات المنظمة، تمتد عمليات البحث عن الصحفيين المختفين إلى 22 دولة في أربع قارات، من بينها فلسطين وبوركينا فاسو وبوروندي والمكسيك، فيما يعود اختفاء بعضهم إلى نحو 40 عامًا من دون معرفة مصيرهم أو العثور على دليل يؤكد بقاءهم على قيد الحياة.
وكشفت الأرقام عن تسارع معدل اختفاء الصحفيين خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت المنظمة 60 ضحية على الأقل بين عامي 2020 و2026، مقابل 46 حالة خلال العقد الممتد من 2010 إلى 2020، فيما تجاوز إجمالي الحالات المسجلة خلال العشرين عامًا الماضية مئة صحفي.
وقال صحفي البيانات في المنظمة فياني لوريكيه إن الاختفاء القسري للصحفيين يمثل “انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة وحقوق الإنسان”، محملًا الدول مسؤولية البحث عن المختفين وضمان عدم إفلات المسؤولين عن اختفائهم من العقاب، سواء شاركت السلطات مباشرة في تلك الوقائع أو تقاعست عن منعها والتحقيق فيها.
وتعرّف الأمم المتحدة الاختفاء القسري بأنه الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف على أيدي موظفي الدولة أو أشخاص يعملون بإذنها أو دعمها أو موافقتها، يعقبه إنكار احتجاز الشخص أو إخفاء مصيره ومكان وجوده، بما يضعه خارج حماية القانون.
واستعرض التقرير حالات في بوركينا فاسو، حيث لا يزال الصحفيان موسى ساريبا وأتيانا سيرج أولون في عداد المختفين، إلى جانب المكسيك التي سجلت ثماني حالات اختفاء قسري لصحفيين خلال 26 عامًا، لم يُعثر سوى على اثنين منهم.
كما أشار إلى اختفاء صحفيين أوكرانيين قبل ظهورهم لاحقًا داخل سجون روسية، وإلى موجة استهدفت ما لا يقل عن 20 صحفيًا في باكستان بين عامي 2017 و2024، قبل العثور عليهم لاحقًا، وهي وقائع ترى المنظمة أنها تكشف استخدام الاختفاء القسري لفرض الصمت والرقابة داخل الوسط الصحفي وإبقاء عائلات الضحايا لسنوات بلا إجابات عن مصير ذويهم.

