من توقيف قصي شفيق إلى مداهمة منزل مالك “عراق الحدث”: إجراءات تتسع وغموض يحيط بالاتهامات

توقيف قصي شفيق ومداهمة منزل مالك عراق الحدث بلال المالكي

امتدت الإجراءات المرتبطة بقضية توقيف مقدّم البرامج العراقي قصي شفيق إلى مالك قناة “عراق الحدث” بلال المالكي، الذي أفادت مصادر إعلامية باحتجازه في إيران وتسليمه إلى العراق، قبل مداهمة منزله وشركة يملكها في بغداد، فيما طالبت أسرة شفيق بالكشف عن مكان احتجازه وتوضيح وضعه القانوني.

وفي 9 سبتمبر، أفاد موقع “كتابات” بأن قوة خاصة تابعة لهيئة النزاهة الاتحادية داهمت مقر شركة مملوكة للمالكي ومنزله في منطقة الكرادة وسط بغداد، ونشرت “العربية العراق” خبر مداهمة المنزل في اليوم نفسه، من دون تفاصيل عن نتائج التفتيش أو المضبوطات.

وسبقت المداهمات تقارير عن توقيف المالكي في مدينة مشهد الإيرانية، إذ نقلت وكالة “شفق نيوز”، في 8 سبتمبر، عن مصدر أمني أن السلطات الإيرانية احتجزته بطلب عراقي، وأن تنسيقًا استخباريًا كان جاريًا لاسترجاعه واستكمال الإجراءات القانونية بحقه، بينما أفادت شبكة “964”، نقلًا عن مصادر خاصة، بنقله إلى مطار بغداد وتسليمه إلى السلطات العراقية.

وربطت مصادر أمنية تحدثت إلى “شفق نيوز” و”ألترا عراق” توقيف المالكي بإفادات أولية منسوبة إلى شفيق خلال التحقيق في شبهة ابتزاز، لكن لا تتوافر في المصادر التي أمكن مراجعتها وثيقة قضائية توضح مضمون هذه الإفادات أو تحدد الاتهامات الموجهة إلى مالك القناة.

وكان وزير الاتصالات مصطفى سند قد أعلن، في 7 سبتمبر، اعتقال شفيق، الذي يقدّم البرنامج السياسي “من الدولة” على شاشة “عراق الحدث”، وقال عبر حسابه على “فيسبوك” إن الاعتقال جرى “بالجرم المشهود”، من دون توضيح تفاصيل الواقعة أو الأدلة المتعلقة بها.

وتزامن إعلان الوزير مع تداول اتهامات ومقاطع على منصات التواصل الاجتماعي، غير أن هذه المواد لا تكفي وحدها للتحقق من ملابسات القضية أو إثبات ما نُسب إلى الموقوفين، في ظل غياب تفاصيل قضائية منشورة ضمن المصادر المتاحة.

في المقابل، أعربت أسرة شفيق، في بيان أعقب توقيفه، عن قلقها من تضارب الأنباء وغياب توضيح رسمي للإجراءات المتخذة بحقه، وطالبت الجهات المختصة بإيضاح وضعه القانوني وتمكينها من الاطمئنان عليه ومعرفة مكان وجوده.

ووجّهت الأسرة أيضًا مناشدة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، طلبت فيها المساعدة في الحصول على معلومات رسمية عن الجهة التي تحتجزه، وضمان تواصله مع عائلته واستعانته بمحامٍ ومعرفة التهم الموجهة إليه إن وُجدت، وفق ما نقله “العربي الجديد”.

ولا توضح التقارير المتاحة ما إذا كانت أسرة شفيق قد تمكنت لاحقًا من زيارته أو توكيل محامٍ له، كما لا تتضمن ردًا من المالكي أو ممثليه على الاتهامات المنسوبة إليه، فيما تظل طبيعة الاتهامات المحددة بحق الرجلين والصلة القانونية بين توقيفهما والمداهمات اللاحقة بحاجة إلى توضيح قضائي.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي