عقدت شبكة “أريج” ندوة رقمية خاصة بعنوان “بعد 17 عامًا من إطلاقه: العصر الجديد لدليل منهجية التحقيق القائمة على السرد”، احتفاءً بتحديث “دستور الصحافة الاستقصائية” في نسخته الصادرة عام 2025، بمشاركة أكثر من 75 صحفيًا وأكاديميًا من أكثر من 20 دولة.
وحسبما نقلته الشبكة في موقعها الإلكتروني استضافت الندوة مؤلف الدليل، البروفيسور والخبير الدولي مارك لي هنتر، في حوار أدارته المديرة العامة لأريج روان الضامن.
واستعرضت الندوة مسار تطور المنهجية في “دستور الصحافة الاستقصائية” منذ إطلاق نسختها الأولى عام 2009 بالتعاون مع اليونسكو، وترجمتها إلى أكثر من عشر لغات، وصولًا إلى النسخة الجديدة المكتوبة بالإنجليزية والمترجمة إلى العربية.
الفرضية في التحقيق الاستقصائي
وركزت الجلسة على مفهوم “الفرضية” باعتبارها حجر الأساس في التحقيق الاستقصائي، وتناولت أهمية استخدام الجداول الزمنية (Timelines) في بناء السرد القصصي، وتنامي دور المصادر المفتوحة (OSINT) في التحقيقات الحديثة، إلى جانب التحول من نموذج “الصحفي الذئب المنفرد” إلى العمل التعاوني العابر للحدود، وإدارة المشاريع المعقدة.
وقال هنتر خلال الندوة: “الصحافة الاستقصائية هي المهنة الوحيدة التي يشارك فيها الممارسون أسرارهم التجارية مع بعضهم البعض”، مضيفًا أن الحقائق قد تقود الصحفي إلى مسارات غير متوقعة، لكنها تظل البوصلة الأساسية للعمل المهني.
من جهتها، اعتبرت روان الضامن أن عودة الدليل إلى الواجهة باللغتين العربية والإنجليزية تمثل لحظة احتفالية للصحفيين حول العالم، مؤكدةً أنه يوفر إطارًا منهجيًا لإنتاج تحقيقات قوية ومؤثرة.
وأوضحت شبكة أريج أنها تسعى من خلال هذه الندوات إلى تمكين الصحفيين والصحفيات العرب، وتزويدهم بأحدث الأدوات والمنهجيات العالمية، لضمان صحافة استقصائية قائمة على الدقة والتوثيق والأثر.

