استدعت شعبة المعلومات في لبنان الصحفي حسن عليق للتحقيق، بناءً على إشارةٍ من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، على خلفية منشورَين نشرهما عبر منصّة «إكس» انتقد فيهما وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وذكر مركز «سكايز» للدفاع عن الحرّيات الإعلامية والثقافية أنّ الاستدعاء جرى يوم الإثنين 20 يوليو 2026، على أن يمثُل عليق أمام فرع التحقيق في الشعبة صباح اليوم التالي.
وقال عليق لمركز «سكايز» إنّه تلقّى اتصالاً من شخصٍ عرّف عن نفسه بأنه من فرع معلومات جبل لبنان، أبلغه بأنه «مطلوب للتحقيق» عند العاشرة من صباح الثلاثاء من دون أن يوضح سبب الاستدعاء. وأضاف أنه ردّ بأنه صحفيّ لا يقبل المثول إلا أمام محكمة المطبوعات — القضاء المختصّ بقضايا الصحافة والنشر في لبنان — وأنه عَلِم لاحقاً من مصادره أنّ الاستدعاء يتّصل بمنشورَيه عن وليّ العهد السعودي.
وبحسب عليق، عاود الشخص نفسه الاتصال به بعد نحو أربع ساعات ليبلغه، نقلاً عن النائب العام التمييزي، بأنّ ما نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي «لا يدخل ضمن اختصاص محكمة المطبوعات»، فأجاب بأنّ هذه الوسائل «أصبحت اليوم من الأدوات الرئيسية التي يستخدمها الصحافيون للنشر والتعبير عن آرائهم»، متمسّكاً بحقّ الصحافيين في المثول أمام محكمة المطبوعات حصراً.
وأفاد الصحافي بأنه علم صباح الثلاثاء من مصادره أنّ النائب العام التمييزي لم ينتظر موعد المثول المحدّد عند العاشرة، بل طلب من شعبة المعلومات التوجّه لإحضاره، مؤكداً أنه لن يقبل المثول إلا أمام محكمة المطبوعات.
واعتبر عليق أنّ التعامل معه يجري «كما لو أنني ارتكبت جريمة تمسّ الأمن القومي»، لافتاً إلى أنّ تكليف شعبة المعلومات — وهي جهاز أمني مختصّ بالقضايا الأمنية الكبرى — بالتحقيق معه بسبب منشورَين «ليس سوى أداة ترهيب»، وأنّ ثمة «محاولة لفرض رأيٍ واحد في البلد» لن يقبل بها.

