“أوبن إيه آي” تخصص 10 ملايين دولار إضافية للذكاء الاصطناعي في الصحافة المحلية

"أوبن إيه آي" تضيف 10 ملايين دولار لذكاء الصحافة المحلية

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

أعلنت شركة “أوبن إيه آي”، الاثنين 28 سبتمبر 2026، تقديم دعم إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لبرنامج معهد “لينفست” للذكاء الاصطناعي في الصحافة المحلية الأمريكية، لتمويل توظيف متخصصين تقنيين داخل غرف الأخبار وتطوير أدوات تساعد الصحفيين في البحث وإعداد التقارير.

ويتوزع الدعم الجديد بين 5 ملايين دولار نقدًا ومثلها في أرصدة لاستخدام خدمات الشركة، مع توجه البرنامج إلى توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأخبار التلفزيونية المحلية والصحافة التي تخدم الجمهور وتراقب المؤسسات على مستوى الولايات.

وبحسب تقرير نشره “نيمان لاب”، انطلق البرنامج في أكتوبر 2024 بتمويل إجمالي قدره 10 ملايين دولار من “أوبن إيه آي” و”مايكروسوفت”، تقاسمتاه بالتساوي بين مساهمات نقدية وأرصدة تقنية، فيما تقدم “أوبن إيه آي” التمويل الجديد بمفردها، ولم تحسم “مايكروسوفت” بعد تجديد مساهمتها عقب انتهاء دورة دعمها في 2027.

متخصص داخل غرفة الأخبار

دعم البرنامج منذ انطلاقه وجود متخصصين في الذكاء الاصطناعي داخل 11 غرفة أخبار أمريكية، تركّز معظمها في صحف المدن الكبرى، بينها “فيلادلفيا إنكوايرر” و”بالتيمور بانر” و”مينيسوتا ستار تريبيون”.

وتقوم فكرته على توظيف متخصص تقني بدوام كامل لمدة عامين داخل المؤسسة الصحفية، يعمل مع فريقها ويخضع لإدارتها، مع تكليف مسؤول قيادي بمتابعة عمله وربطه باحتياجات الأقسام المختلفة.

وقال جيم فريدليش، المدير التنفيذي لمعهد “لينفست”، إن هؤلاء المتخصصين موظفون لدى المؤسسات المستفيدة، ويتمتعون بحرية اختيار التقنيات المناسبة لعملهم، بما فيها أدوات لا تتبع الشركات الممولة، وأضاف أن كل واحد منهم كان أول موظف متفرغ للذكاء الاصطناعي في مؤسسته.

وتقول “أوبن إيه آي” إن المساهمة النقدية تدعم التوظيف والتنفيذ، بينما تتيح الأرصدة التقنية تجربة الأدوات وتشغيلها، بهدف بناء قدرات تستمر داخل المؤسسات الصحفية.

البحث في الأرشيف وتبادل الأدوات

في صحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر”، طور المهندس كيفن هوفمان مساعدًا يسمى “ديوي”، يتيح للصحفيين البحث في مئات الآلاف من مواد الأرشيف الرقمي التي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي.

واستخدمه صحفيو التحقيقات لإجراء أبحاث تاريخية، واستعان به محررو السياسة للتحقق من تغير مواقف شخصيات عامة، كما استخدمه صحفيو الحوادث للبحث في خلفيات منزل ارتبط بعدد من المفقودين.

وامتد العمل إلى معالجة أكثر من 270 ألف صورة من أرشيف الصحيفة، وقال مات بوغي، المسؤول عن التكنولوجيا والمنتجات فيها، إن الأرصدة الممنوحة ساعدت على تحمل تكاليف التجريب وتوسيع استخدام الأدوات.

وانتقلت التجربة إلى مؤسسات أخرى، إذ عدّلت “بالتيمور بانر” الأداة لتناسب أرشيفها، بينما طورت “شيكاغو بابليك ميديا” نسخة تتعامل مع النصوص المفرغة من البرامج الإذاعية، وأُتيحت الشفرة البرمجية للأداة علنًا كي تتمكن غرف أخبار خارج البرنامج من استخدامها وتعديلها.

ويريد “لينفست” إعطاء أولوية أكبر في المرحلة المقبلة للأدوات القابلة للمشاركة والتكييف، حتى تستفيد مؤسسات متعددة من الحل نفسه.

التوسع مشروط بقيادة بشرية

يشجع المعهد المؤسسات الـ11 المشاركة حاليًا على التقدم للدورة الجديدة، لكنه يعتزم إعادة قبول نصفها على الأكثر لإفساح المجال أمام مؤسسات أخرى، مع اهتمام بدعم أعمال التلفزيون المحلي وتغطية المجالس التشريعية في الولايات ومساءلتها.

ويأتي التمويل وسط ضغوط على الصحافة المحلية الأمريكية، تشمل خفض الوظائف وتراجع الزيارات، وفي وقت تتجه فيه مؤسسات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في صياغة الأخبار.

ويقول “لينفست” إنه لن يمول غرف أخبار تخطط لاستخدام التقنية أساسًا لإحلالها محل البشر في إعداد التقارير وكتابتها، ويرى فريدليش أن دور الصحفي يجب أن يبدأ بقيادة استخدام الأدوات وتحديد مهامها، وألا يقتصر على مراجعة ما تنتجه قبل النشر.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي