إدانة دولية لمقتل الصحفي محمد عيضة في اليمن باستهداف مباشر بعد تهديدات بالقتل

أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" مقتل الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"

Author

أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” مقتل الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي “العربية” و”الحدث”، في شرق اليمن يوم 24 يونيو، بعد انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته، وطالبت المنظمة بتحقيق شفاف ومستقل لكشف المسؤولين عن هذا الاغتيال المستهدف.

وبحسب المنظمة، أوصل عيضة مساء ذلك اليوم زوجته وأطفاله الأربعة إلى منزلهم في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، ثم واصل طريقه نحو مكاتب قناة “العربية”، قبل أن تنفجر سيارته نحو السادسة مساءً جرّاء عبوة ناسفة بدائية الصنع.

وكان عايضة، المراسل الوحيد للقناتين في حضرموت، قد تلقى في الأيام الأخيرة مكالمات هاتفية مجهولة ورسائل تهديد، وفق ما أفاد زملاؤه، الذين نقلوا عنه عزمه على نقل عائلته إلى عدن مع نهاية يونيو بعد انتهاء العام الدراسي لأبنائه.

وأدان محافظ حضرموت، المحسوب على الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، الهجوم، مؤكداً توقيف عدد من المشتبه بهم واستمرار التحقيق، وأقرّ بأن السلطات كانت على علم بالتهديدات التي طالت الصحفي قبل مقتله.

وقال جوناثان داغر، رئيس مكتب الشرق الأوسط في المنظمة، إن اغتيال عيضة “مأساة تستعيد أحلك فترات العنف ضد الصحفيين في اليمن”، مشيراً إلى أن ما يجعل الجريمة أشد إثارة للقلق هو أنها ربما كانت قابلة للتفادي بالنظر إلى التهديدات المتكررة التي تلقاها، وداعياً السلطات إلى إجراء تحقيق دقيق وشفاف يقدّم كل المتورطين إلى العدالة.

وكان عيضة، البالغ من العمر أربعين عاماً والأب لابن وثلاث بنات، قد تعرّض للاستهداف مراراً خلال مسيرته بسبب تغطيته؛ إذ اختطفه الحوثيون في صنعاء عام 2015 واحتجزوه أياماً، ثم داهم مسلحون منزله عام 2018 خلال هجوم على حيّه واختطفوا أحد أشقائه قبل إطلاق سراحه لاحقاً.

وتحتل اليمن المرتبة 164 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن المنظمة، التي ذكّرت بمقتل الصحفي عبد الصمد القاضي رمياً بالرصاص في تعز في مارس 2026، ومقتل المصوّرة الصحفية الحامل رشا عبد الله الحرازي في انفجار سيارة مفخخة في عدن عام 2021، في مشهد يكرّس مناخاً من الإفلات الممنهج من العقاب.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي