كشف تقرير صادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” (RSF) عن تصاعد ظاهرة استهداف عائلات الصحفيين في عدد من دول العالم، باعتبارها وسيلة ضغط تستخدمها السلطات لإسكات الصحفيين المستقلين ومنعهم من مواصلة عملهم الإعلامي.
وأوضح التقرير أن هذه الممارسات لم تعد تقتصر على استهداف الصحفيين أنفسهم، بل امتدت لتشمل أفراد أسرهم، حيث تتعرض عائلات بعض الإعلاميين لتهديدات واعتقالات وعمليات خطف ومداهمات ومصادرة ممتلكات، إضافة إلى ضغوط إدارية وابتزاز جنسي في بعض الحالات.
وقالت آن بوكنديه، المديرة التحريرية في منظمة “مراسلون بلا حدود”، إن ما وصفته بـ “مفترسي حرية الصحافة” لم يعودوا يكتفون باستهداف الصحفيين، بل باتوا يلجؤون أيضًا إلى الضغط على أقاربهم، في محاولة لمنع الأصوات المستقلة من نقل المعلومات إلى الجمهور.

وسيلة لترهيب الصحفيين
ووفقًا للتقرير، رُصدت هذه الأساليب في عدة دول، حيث تُستخدم التهديدات والملاحقات الأمنية ضد عائلات الصحفيين كوسيلة لترهيبهم، سواء كانوا يعملون داخل بلدانهم أو في المنفى. وأشار التقرير إلى أن هذه الضغوط قد تتخذ أشكالًا متعددة، من بينها التهديد المباشر والاعتقال أو خطف أقارب الصحفيين.
كما رصدت المنظمة أشكالًا أخرى من التضييق، مثل المداهمات والمصادرة والقيود الإدارية والمراقبة المستمرة، إلى جانب مضايقات أمنية وضغوط قانونية تطال أقارب الصحفيين، بهدف خلق بيئة من الخوف وعدم الاستقرار.
وخلصت المنظمة إلى أن استهداف عائلات الصحفيين بات يمثل نمطًا متصاعدًا من أساليب القمع العابرة للحدود، محذرةً من أن هذه الممارسات تشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة ولقدرة الصحفيين على العمل بشكل مستقل وآمن.

