انعقدت في بيروت أعمال الدورة الحادية والعشرين من “الملتقى الإعلامي العربي” تحت عنوان “الإعلام والتنمية… شركاء الحاضر تحالف المستقبل”، بتنظيم مشترك بين هيئة الملتقى الإعلامي العربي ووزارة الإعلام اللبنانية.
وناقش اليوم الأول من الملتقى أربع جلسات محورية تناولت قضايا حرية الإعلام والتعبير، والشفافية والصدقية، ومواكبة التحولات الرقمية، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
في الجلسة الأولى بعنوان “الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة”، تحدث رئيس هيئة الإعلام والاتصالات في العراق نوفل أبو رغيف عن تنظيم الإعلام ومواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يشوّه الحقائق، وداعيًا إلى بناء علاقة تكاملية بين الإعلام والتنمية.
أما نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمارات السابق في الكويت سعد البراك، فدعا إلى إلغاء وزارات الإعلام العربية لأنها “مترهلة”، معتبرًا أن الحرية شرط أساسي لتطور الإعلام.
وخلال الملتقى، أكد رئيس لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب اللبناني جورج عدوان أن الإعلام شرط لأي تنمية حقيقية، مشيدًا بجهود وزير الإعلام بول مرقص، ومعلنًا قرب إقرار قانون الإعلام الجديد.
من جهة أخرى، أشار وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إلى أن بلاده تسعى للتحول نحو إعلام أكثر انفتاحًا يحافظ على حرية التعبير، ويميز بين الإعلام الحكومي والعام والخاص.

الإعلام والتنمية الاقتصادية
في الجلسة الثانية حول “دور الإعلام في بيئة مؤاتية للتنمية الاقتصادية”, شددت رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لميا مبيض على أهمية الرسالة الإعلامية الواضحة في تعزيز الثقة وجذب الاستثمار.
ورأى الإعلامي والاقتصادي ألبر كوستانيان أن على الإعلام الانتقال من إعلام الأزمات إلى إعلام التنمية، فيما دعا مدير المعهد العربي للتخطيط عادل الوقيان إلى تعزيز الشفافية في البيانات الاقتصادية وتوفير المعلومات الدقيقة للمستثمرين.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز المالي الكويتي علي حسن خليل أن مصداقية الإعلام تكمن في دقته وشفافيته، وضرورة وجود قوانين وتشريعات تمكّنه من أداء دوره.

الذكاء الاصطناعي والإعلام
أما الجلسة الثالثة، التي أدارتها الإعلامية ريما الكركي، فتناولت دور الذكاء الاصطناعي في الإعلام.
وزير الإعلام العُماني السابق عبد المنعم الحسني أكّد خلال الجلسة أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا بديل عن الإنسان، داعيًا إلى إعداد الكوادر العربية لمواكبة التحولات التقنية والمستقبلية.
وأشار المخرج السينمائي وليد ناصيف إلى أن فهم الذكاء الاصطناعي شرط للاستفادة منه بنجاح، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا بهذه التقنية لتسخيرها في تطوير المحتوى الإعلامي وفق ما رصده مرصد الإعلام العربي.
ويُواصل الملتقى أعماله الخميس 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء من مختلف الدول العربية.

