بعد منعه من العمل وتهديدات قال إنها بلغت القتل.. “هاشتاغ” السوري يتوقف قسرًا

توقف موقع "هاشتاغ" السوري نهائيًا بعد تهديدات بالقتل ومنعه من العمل

Author

أعلن موقع “هاشتاغ” الإخباري السوري توقفه الكامل بعد 12 عامًا من العمل، على خلفية قرار رسمي بمنعه من العمل داخل البلاد وتهديدات قال إنها طاولت صحفييه وبلغ بعضها حد التهديد بالقتل.

وقال الموقع، في بيان نشره في 23 أغسطس 2026 بعنوان “إلى أن تتسع سوريا للصحافة.. هاشتاغ يتوقف قسرًا”، إن قراره لم يكن نتيجة الإفلاس أو تراجع الجمهور، بل جاء بعد حملات تشهير وتحريض وضعت سلامة العاملين فيه في دائرة الخطر.

وأضاف أن فريقه تقلص خلال الأشهر الماضية من عشرين صحفيًا إلى ستة متطوعين حاولوا إبقاء المنصة قائمة، مشيرًا إلى أن المؤسسة كان بإمكانها إدارة عملها من الخارج، لكنها اختارت الاستمرار من داخل سوريا.

بدأت الأزمة في 25 مارس 2026، عندما منعت وزارة الإعلام السورية “هاشتاغ” ومنصتي “جسور نيوز” و”الدليل” من العمل داخل البلاد، بدعوى عدم حصولها على التراخيص المطلوبة.

ورد “هاشتاغ” حينها بوصف القرار بأنه “إجراء تعسفي ذو طابع أمني ـ سياسي”، مؤكدًا امتلاكه ترخيصًا صادرًا عن المجلس الوطني للإعلام منذ تأسيسه عام 2014، إلى جانب تراخيص في لندن ودبي، وأعلن تعليق عمله داخل سوريا مؤقتًا مع مواصلة نشاطه من الخارج.

وفي 16 أبريل، أصدرت الوزارة القرار رقم 139، الذي عدّ جميع التراخيص غير المجددة بعد 8 ديسمبر 2024 “لاغية حكمًا”، ومنح المؤسسات الإعلامية مهلة أسبوعين لتسوية أوضاعها.

وقدمت الوزارة رواية مختلفة، إذ قال معاون وزير الإعلام لشؤون الصحافة والإعلام الحكومي عبادة كوجان إن المنصات الثلاث لم تستجب لتعميمات وُجهت إليها خلال عام 2025 لتجديد تراخيصها، رغم عقد اجتماعات معها، واتهمها بارتكاب مخالفات مهنية وقانونية، بينها التشهير وخطاب الكراهية، مؤكدًا أن حق الاعتراض على القرار مكفول.

ودعت رابطة الصحفيين السوريين آنذاك إلى وساطة مهنية وتشكيل لجنة مستقلة تفصل بين المخالفات التحريرية والإجراءات الإدارية.

سبق أن تعرض الموقع للملاحقة في عهد بشار الأسد، إذ وثقت منظمة “مراسلون بلا حدود” توقيف رئيس تحريره محمد حرشو عام 2019 بعد نشر مادة عن رفع أسعار الوقود، وإجبار الموقع على حذفها والاعتذار عنها، كما وثقت احتجاز مراسله عامر دراو أربعة أشهر عام 2018 بتهمة “نشر أخبار كاذبة”.

وقال الموقع في بيان التوقف إنه “لم يواجه نظام الأسد لكي يولد مكانه إعلام لا يعيش إلا برضا السلطة”، مؤكدًا عزمه متابعة القضية قانونيًا.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي