إدانات رسمية واحتجاجات ضد تصاعد استهداف الصحفيين في لبنان

تحركات ضد استهداف الصحفيين في لبنان

Author

يبدو أن ملف استهداف الصحفيين في لبنان يتجه نحو مسار قانوني متقدم، مع تصاعد الدعوات إلى فتح تحقيقات دولية، بالتوازي مع إدانات رسمية وتحركات ميدانية ترفض الانتهاكات.

وفي هذا السياق، برزت مواقف رسمية تُدين الاعتداءات الأخيرة، حيث دان المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع استهداف موقع إعلامي في بلدة البازورية، ما أدى إلى استشهاد الصحفي يوسف قرعوني ونجله.

وأكد المجلس أن الحادثة تندرج ضمن سياسة تستهدف العمل الصحفي في الميدان، وتتناقض مع القوانين الدولية التي تكفل حماية الصحفيين وفق ما نقله موقع elnashra اللبناني.

وبالتوازي مع الموقف الرسمي، انتقلت ردود الفعل إلى الشارع، إذ نظّم إعلاميون في مدينة صيدا وقفة احتجاجية رفضًا لاستهداف الصحفيين، على خلفية استشهاد الصحفية آمال خليل، مطالبين بوقف الانتهاكات المتكررة.

مسار نقابي وقانوني

وفي الإطار ذاته، اتخذت التحركات طابعًا نقابيًا أكثر تنظيمًا، حيث نفّذ اتحاد الصحفيين والصحفيات في لبنان اعتصامًا أمام قصر العدل في زحلة، مطالبًا بفتح تحقيقات جدية ومحاسبة المسؤولين.

ودعا الاتحاد حسبما نقله موقع تحالف وكالات الأنباء المتوسطية AMAN (مقره تونس) إلى تحرك رسمي يشمل توثيق الانتهاكات والتوجّه نحو آليات دولية، بما في ذلك المطالبة بلجان تقصّي حقائق ومنح جهات قضائية دولية صلاحية النظر في هذه الجرائم.

ويعزّز ذلك تصاعد المؤشرات المرتبطة باستهداف الصحفيين، إذ تشير بيانات الجهات النقابية إلى ارتفاع عدد الضحايا في القطاع الإعلامي نتيجة استهداف مباشر، ما يضع القضية في سياق أوسع يتجاوز الحوادث الفردية.

ويُظهر ذلك أن ملف استهداف الصحفيين في لبنان لم يعد محصورًا في إطار الإدانة الإعلامية، بل يتجه نحو المسار القانوني والدولي، بما يعيد طرح مسألة حماية الصحفيين كأولوية ضمن أجندة الحقوق والحريات في مناطق النزاع.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي