تونس: عريضة لإطلاق سراح الصحفيين ونقابة الصحفيين تندّد باستدراج فريق “نواة” واحتجازه

تونس: عريضة لإطلاق سراح الصحفيين ونقابة الصحفيين تندّد باستدراج فريق "نواة" واحتجازه

طالب صحفيون تونسيون بالإفراج الفوري عن زملائهم السجناء ووقف الملاحقات المرتبطة بالعمل الصحفي وحرية التعبير، في عريضة نشرتها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الاثنين 21 سبتمبر 2026، بالتزامن مع تنديد النقابة بما قالت إنه استدراج أمني لفريق موقع “نواة” واحتجازه والتحقيق معه، ومطالبتها بفتح تحقيق قضائي وإداري في الواقعة.

ودعت العريضة إلى إطلاق سراح محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع “الكتيبة”، ومراد الزغيدي وبرهان بسيس وزياد الهاني، وضمان حقهم في المحاكمة العادلة واحترام قرينة البراءة، إلى جانب الإفراج عن جميع الصحفيين وسجناء الرأي المسجونين بسبب آرائهم أو كتاباتهم أو ممارستهم حقهم في التعبير.

وبحسب العريضة، أُوقف اليوسفي في 4 سبتمبر الجاري، ثم صدرت بحقه بطاقة إيداع بالسجن في 8 سبتمبر، في قضية وصفها أصحاب العريضة بأنها “مفتعلة” ومرتبطة بعمله الصحفي، وحمّلوا السلطات مسؤولية سلامته، مطالبين بضمان حصوله على الرعاية والمتابعة الطبية اللتين يستوجبهما وضعه الصحي.

واعتبر أصحاب العريضة أن سجن الصحفيين يتجاوز سلب حريتهم الشخصية إلى ترهيب العاملين في المهنة وتقييد حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، مؤكدين استعدادهم للمشاركة في التحركات التي تدعو إليها النقابة دفاعًا عن حرية الصحافة.

وفي بيان منفصل، قالت النقابة إن فريقًا صحفيًا من موقع “نواة” تعرّض، الاثنين، للاستدراج بواسطة شخص ادّعى العمل لدى شركة توصيل، وأبلغ أفراده بوجود طرد مستحق الدفع وأصرّ على انتقالهم لتسلّمه، وعند وصولهم إلى المكان المحدد، وجدوا سيارة تقل أعوان أمن بملابس مدنية طلبوا منهم الصعود إليها دون إحداث جلبة.

ونقلت النقابة عن الفريق الصحفي تعرّضه للشتائم والمعاملة المهينة خلال احتجازه ونقله إلى الفرقة المركزية بالعوينة، حيث جرى الاستماع إلى أفراده ضمن أبحاث تتعلق بالمشاركين في مسيرة السبت السابق الداعمة لنشطاء “أسطول الصمود”.

وأضافت أن الأسئلة تناولت أيضًا عمل موقع “نواة”، دون تحرير محضر بهذا الشأن رغم مطالبة الصحفيين بذلك، وأن الأعوان حاولوا الاطلاع على هواتفهم، لكنهم رفضوا وطالبوا بإبراز أذون قضائية وتوضيح وضعيتهم القانونية.

وحذّرت النقابة من مخاطر الوصول إلى هواتف الصحفيين ومحادثاتهم خارج الضمانات القانونية، لما قد تتضمنه من معلومات مهنية سرية وبيانات تكشف مصادرهم، كما نقلت عنهم أنهم طُولبوا بالتكتم على التجاوزات التي قالوا إنهم تعرّضوا لها، وهُدّدوا باتخاذ خطوات أخرى إذا تحدثوا عن ملابسات الواقعة.

وطالبت النقابة الجهات القضائية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ودعت وزارة الداخلية إلى إجراء تحقيق إداري في الخروقات المنسوبة إلى أعوانها، معلنة وضع إمكانياتها القانونية والنقابية لمساندة فريق “نواة”.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي