سجلت سوريا في نسخة أبريل 2026 من مؤشر “مراسلون بلا حدود” أكبر قفزة في تاريخ المؤشر الممتد منذ ربع قرن، إذ صعدت 36 مرتبة خلال عام واحد، من المركز 177 إلى 141 بين 180 دولة، بعدما كانت في المرتبة 179 عام 2024. لكن قراءة الرقم تحتاج إلى سياقه: التحسن يقيس الابتعاد عن قاع مرحلة الأسد، ولا يعني الاقتراب من الدول الأفضل أداءً. فسوريا ما تزال في الثلث الأخير من الترتيب، ودرجتها البالغة 39.44 من مئة تضع حرية الصحافة في وضع صعب. ومع ذلك، يكشف اتجاه المؤشر تغيراً لم يكن متاحاً تصوره قبل 8 ديسمبر 2024، بعد عقود احتكرت فيها الدولة ملكية الإعلام وتمويله وحدود ما يُنشر فيه.
انفتاح واسع: 450 ترخيصاً خلال عشرين شهراً
كشف وزير الإعلام السابق حمزة المصطفى حجم هذا الانفتاح في نوفمبر 2025، عندما قال خلال لقاء مع وفد من معهد الشرق الأوسط في دمشق إن الوزارة أصدرت أكثر من 450 ترخيصاً لمؤسسات إعلامية جديدة، من أصل نحو 700 طلب تلقتها منذ التحرير. وجاء ذلك بالتزامن مع إعادة إطلاق “الإخبارية” و”سانا” وإذاعة دمشق، والتحضير آنذاك لإطلاق القناة العامة وإعادة إصدار “الثورة” ورقياً. وكانت الوزارة قد أعلنت في يوليو 2025 شروط الترخيص: 20 ألف دولار للقناة التلفزيونية وألف دولار للمنصة الإلكترونية، مع دفع نصف الرسم عند التجديد، واشتراط مجلس إدارة يضم ثلاثة سوريين على الأقل بينهم رئيسه، ومقر لا تقل مساحته عن 160 متراً للقناة، وترخيص مدته خمس سنوات قابلة للتجديد. واستثنت الشروط من قيد السجل العدلي القضايا المرتبطة بالنشاط الثوري ضد النظام السابق شرح مدير الشؤون الصحفية في الوزارة عمر حاج أحمد لوكالة “سانا” آلية فحص الطلبات، قائلاً إن لجنة من سبعة أعضاء، جميعهم من مديري الوزارة، تتولى التقييم، وإنه “لا توجد أي جهة أمنية أو سياسية ضمنها أو تتدخل بعملها”. وأضاف أن الطلبات مؤتمتة، وأن المؤسسات تحصل على فترة تجريبية تمتد من ثلاثة إلى ستة أشهر لاستكمال الشروط. كما مُنحت مؤسسات العهد السابق ثلاثة أشهر لتجديد تراخيصها بنصف الرسم، وهو إجراء قال إنه يستهدف “ضبط المؤسسات الوهمية”. أما صفحات التواصل الاجتماعي، فوصفها بأنها “مشاع إلكتروني” لا يخضع للترخيص إلا إذا مارس عملاً صحفياً أو إعلانياً. ووعد حاج أحمد بنشر تقارير دورية عن أعداد المؤسسات وتصنيفاتها، والطلبات المرفوضة وأسباب رفضها لكن هذا الوعد لم يتحقق حتى تاريخ إعداد التقرير. فالوزارة لم تنشر كشوفاً بأسماء الجهات التي حصلت على تراخيص، ولا قوائم بالمؤسسات المرفوضة وأسباب الرفض، فيما تكاد صفحة القرارات في موقعها الرسمي تخلو من هذه البيانات أمام هذا الغياب، حاول فريق مرصد الإعلام العربي رسم الخريطة بنفسه. وشملت قاعدة الرصد 81 مؤسسة إعلامية سورية من القنوات والصحف والإذاعات والوكالات والمنصات الرقمية، اختيرت من بين المؤسسات الأكثر حضوراً في المشهد أو تلك التي عملت خارج سوريا خلال الثورة ثم عادت إلى دمشق. ويعرض الملحق حالة كل مؤسسة ضمن أربعة تصنيفات: “متحقق من نشاطها” بالمعاينة المباشرة أو بمصادر حديثة، و”نشاطها مرجح”، و”وضعها غير محسوم”، و”متوقفة”. والتزم التقرير بذكر الواقعة المثبتة بصيغة جازمة، ووضع كلمة “نحو” قبل التقديرات، ونسبة الادعاءات إلى أصحابها، والتصريح بما تعذر التحقق منه.

الإعلام الحكومي: عودة متأخرة بهوية جديدة
صمت التلفزيون الرسمي بعد “البيان رقم 1” صباح 8 ديسمبر 2024، ثم توقف بثه الفضائي بعد أسبوع. واستغرق ظهور أول شاشة إخبارية تابعة للدولة 141 يوماً. وخلال هذه الفترة اتسعت مساحة منصات المنفى والمنصات مجهولة الهوية. وتكشف الفجوة أن الانتقال إلى صيغة جديدة لم يكن فورياً؛ فقد توقفت مؤسسات الإعلام الرسمي أولاً، ثم عادت تدريجياً بأسماء وهويات مختلفة كانت وكالة “سانا” أول مؤسسة رسمية تستأنف عملها، بعد يومين من التحرير، بإدارة جديدة. وفي أغسطس 2025 أُعيد إطلاقها بهوية حملت شعار “نقطة تحول”، مع بث بخمس لغات بينها الكردية للمرة الأولى، ومشروع لرقمنة أرشيف يعود إلى عام 1965. ويجعل المشروع طريقة إتاحة أرشيف إعلام الدولة في عهد البعث قراراً تحريرياً يتجاوز الجانب التقني. وفي مايو 2025 انطلقت “الإخبارية السورية” من استوديو دروشا، بإدارة جميل سرور، تحت مظلة الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون التي يرأسها علاء برسيلو، وقدمت نفسها بوصفها “وسيطاً محايداً بين المجتمع والحكومة”. ثم بدأت القناة العامة “السورية” بثها في فبراير 2026، مع أول أيام رمضان، ببرامج درامية ومنوعات. وهاتان القناتان هما الشاشتان اللتان أمكن التحقق من عملهما ضمن الهيئة، بينما لم يثبت من مصدر موثوق استئناف قنوات العهد السابق، مثل “نور الشام” و”الدراما” و”أوغاريت”. وفي فبراير 2026 عادت إذاعة دمشق، التي تأسست عام 1947، خلال حفل في دار الأوبرا وفي الصحافة المطبوعة، سلكت المؤسسات الرسمية مسارات مختلفة. توقفت صحيفة “البعث”، لسان الحزب الحاكم لعقود، مع سقوط النظام من دون إعلان رسمي. وفي يناير 2025 غيّرت وزارة الإعلام اسم “تشرين” إلى “الحرية”، التي تصدر رقمياً فقط. أما العودة الرسمية الوحيدة إلى الطباعة فكانت صحيفة “الثورة السورية”، التي أعادتها مؤسسة الوحدة في ديسمبر 2025 بإدارة خالد الخلف ورئاسة تحرير نور الدين الإسماعيل، في 24 صفحة. وضمت قائمة كتابها فضل عبد الغني، أحد موثقي جرائم النظام السابق، بعدما كانت الصحيفة طوال سنوات من أبرز منابر ذلك النظام.
إرث العهد السابق: قرارات مختلفة من دون معيار معلن
بقي مصير المؤسسات الخاصة المرتبطة بالعهد السابق متفاوتاً من دون إعلان معيار واضح. فقد أوقف مسؤول الإذاعات في الوزارة بث “شام إف إم”، المملوكة لعائلة يوسف التي عُرفت بقربها من النظام السابق، شفهياً في ديسمبر 2024 “حتى إشعار آخر دون تبيان السبب”، وفق مديرها، وما تزال الإذاعة متوقفة. في المقابل، واصلت صحيفة “الوطن”، التي أسسها رامي مخلوف عام 2006 كأول صحيفة يومية خاصة، النشر الرقمي بخط تحريري متكيف مع السلطة الجديدة، بعد افتتاحية أقرت فيها بأنها كانت تنشر “أخباراً كاذبة” بتعليمات. أما نسختها الورقية فتوقفت عند العدد 4376 الصادر صباح يوم سقوط النظام ولم تعد، ولا تتوافر معلومات مؤكدة عن مالكها الفعلي بعد ملاحقة أصول مخلوف أما وكالة “أثر برس”، التي خرجت من البيئة الإعلامية نفسها، فواصلت النشر حتى نوفمبر 2025 قبل أن يتوقف نشاطها من دون إعلان وهكذا أُوقفت إذاعة، واستمرت صحيفة رقمياً، وتوقفت وكالة من دون بيان، فيما لم تعلن الوزارة أساساً يفسر اختلاف هذه القرارات وتعاقب على وزارة الإعلام ثلاثة وزراء في أقل من عشرين شهراً: محمد يعقوب العمر في حكومة تصريف الأعمال، ثم حمزة المصطفى منذ مارس 2025، وهو أكاديمي شغل سابقاً موقعاً إدارياً في “تلفزيون سوريا” ورفع شعار تحويل الوزارة من “وزارة رقابة” إلى “وزارة صناعة محتوى”، ثم خالد فواز زعرور، عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق، في مايو 2026. ويعكس هذا التعاقب السريع مرحلة ما تزال فيها المؤسسات قيد البناء، فيما لم يُحسم بعد الفارق العملي بين إعلام دولة يخدم الجمهور وإعلام حكومة يتبع السلطة التنفيذية.
التلفزيونات الخاصة الكبرى: سباق لملء الفراغ
تلفزيون سوريا: حضور واسع وحملات متكررة
انطلق “تلفزيون سوريا” في مارس 2018 من إسطنبول ضمن مجموعة “فضاءات ميديا”، التي تضم صحيفة “العربي الجديد” وشبكة “التلفزيون العربي”، وتوصف على نطاق واسع بأنها ممولة من قطر تعاقب على إدارة القناة أنس أزرق، مديرها التنفيذي الأول بين 2018 و2019، ثم مالك داغستاني، ثم حمزة المصطفى منذ 2020 حتى تعيينه وزيراً للإعلام في مارس 2025. وأثار انتقال المصطفى من إدارة القناة إلى الوزارة نقاشاً بشأن العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والسلطة الجديدة. وفي سبتمبر 2025 حصلت القناة على أول ترخيص لوسيلة تلفزيونية مستقلة داخل البلاد، وقدمت نفسها بوصفها أول تلفزيون سوري مستقل مرخص بعد التحرير، لكنها بقيت هدفاً لحملات تشويه متكررة اندلعت أولى الحملات الكبرى في مارس 2025 بعد تداول مقطع مجتزأ من مقابلة مع فضل عبد الغني، مؤسس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قدّر فيه بصورة أولية مقتل 125 مدنياً في أحداث الساحل. وعندما فحصت منصة “مسبار” الحملة في أبريل 2025، رصدت شبكة حسابات تعيد نشر المحتوى نفسه في توقيتات متقاربة، مع اتهام القناة بتشويه صورة الحكومة الجديدة. ووثقت منظمة العفو الدولية لاحقاً مقتل أكثر من مئة شخص في بانياس وحدها، ما وضع التقدير الذي بثته القناة ضمن نطاق الأرقام التي أثبتتها جهات دولية مستقلة. وبحسب تدقيق “مسبار”، كان التنسيق ظاهراً في الحملة على القناة، لا في مادتها المنشورة وجاءت الحملة الثانية في يوليو 2026، بعد تفجيرين وسط دمشق أسفرا عن إصابة 18 شخصاً خلال أول زيارة لرئيس فرنسي منذ سقوط النظام. كانت الواقعة صحيحة، والحصيلة صادرة عن وزارة الداخلية ونقلتها وكالات دولية، لكن النقاش انتقل سريعاً من التفجيرين إلى القناة التي بثت الخبر. ووصل الخطاب ضدها إلى الوعيد، عندما كتب نائب رئيس اللجنة الوطنية للدراما دلامة عماد علي: “سيسمع ويرى اليوم هذا التلفزيون ما معنى أن يحرّض على أمن بلدنا وسمعتها… لن تؤتى هذه الدولة من ثغر أمني ولا إعلامي، وعندنا هم سواء”، وأرفق منشوره بشعار القناة بعد شطب اسم “سوريا” ووسم #تلفزيون_الفلول. وضع المنشور التغطية الصحفية في مستوى التهديد الأمني. وبعد نحو يوم، حذفه صاحبه “احتراماً للسادة في وزارة الإعلام”، موضحاً أن الحذف جاء بعد تواصل من الوزارة، لكنه لم يتراجع عن أصل الاتهام. ولم يصدر موقف رسمي علني يدافع عن حق القناة في التغطية أو يدين التحريض ضدها ولا يدعم رصد محتوى القناة وصفها بأنها “منبر للفلول”. فقد فحص فريق التقرير 33 اسماً ظهروا على منابرها، بينهم ثماني شخصيات موثقة المواقف الناقدة، مثل برهان غليون، أول رئيس للمجلس الوطني السوري المعارض، وياسين الحاج صالح الذي أمضى 16 عاماً في سجون الأسد، والعميد المنشق أحمد رحال، إضافة إلى 25 كاتباً في الموقع من معاذ الخطيب إلى فرج بيرقدار. ولم تضم القائمة أياً من رموز النظام السابق أو إعلامييه. كما رصد الفريق حلقتين عُرضتا في ذروة حملة يوليو، ووجد بين ضيوفهما الستة ثلاثة داعمين للسلطة وناقدين ومقيماً مستقلاً، أي إن المؤيدين شغلوا نصف المقاعد. وكان الرئيس أحمد الشرع قد منح القناة أول مقابلة مطولة مع وسيلة سورية محلية بعد التحرير. وهذه الوقائع لا تنسجم مع اتهامها بالعمل ضد الدولة، لكنها تفتح في الوقت نفسه باباً مشروعاً لنقد علاقتها بالسلطة وقربها منها.
بقية الشاشات: عائدون ووسائل مكونات ومشروعات جديدة
تعد “حلب اليوم” من أقدم قنوات المعارضة، إذ بدأت في ديسمبر 2011 ببث سري من حلب قبل انتقالها إلى إسطنبول. وفي 2025 أدرجها تقرير لمعهد رويترز لدراسة الصحافة ضمن المؤسسات التي أغلقت بعد انقطاع التمويل الأمريكي، لكن معاينة فريق التقرير في أغسطس 2026 أظهرت أن موقعها وقنواتها ما تزال تنشر يومياً أما “روناهي”، التي تأسست عام 2012 في القامشلي وتعمل في فلك الإدارة الذاتية، فواصلت البث رغم حريق أصاب استوديوها في مارس 2026 وتعود قناة “سوريو” السريانية إلى عام 2004، حين تأسست في السويد بوصفها وسيلة تابعة للمجلس الوطني لبيث نهرين. وفي فبراير 2026 حصلت على ترخيص مؤقت ومكتب معتمد في دمشق، لتعود إلى الداخل بعد أكثر من عقدين من العمل في المهجر أما القنوات الجديدة، فتتفاوت في مستوى الإفصاح عن هويتها وتمويلها. بدأت “أنا سوريا” بثها التجريبي في 14 يوليو 2025 من استوديوهات آل المر شمال بيروت. ويعود المشروع إلى ميشال المر، مالك قناة “إم تي في” (MTV) اللبنانية، ويعمل فيه طاقم سوري بهوية مؤسسية معلنة، من دون نشر تفاصيل عن التمويل وتبث “سوريا ون” عبر نايل سات، وتعرف نفسها بأنها “منصة مستقلة أطلقها صحفيون سوريون”، من دون تسمية المالك أو الممول أو المدير. وفي المقابل، أغلقت “أورينت” نهائياً في نوفمبر 2023 بقرار من مالكها غسان عبود، ولم تعد بعد التحرير، بل عرض عبود في سبتمبر 2025 التبرع بمعداتها للتلفزيون الرسمي أما “سما”، وريثة “الدنيا” والمرتبطة سابقاً بمحمد حمشو، فلا يتوافر دليل على استئناف بثها، كما ظلت قنواتها الرقمية صامتة منذ أواخر 2024. ويبقى مصيرها غير محسوم في ظل تسوية مالكها، الذي نقل نحو 80% من أصوله إلى الدولة وفق تحقيقات صحفية لم تذكر القناة ضمن الأصول المشمولة.
المواقع والمنصات الرقمية والتحقق والاستقصاء
يضم القطاع الرقمي أكبر عدد من بطاقات الرصد، بواقع 26 بطاقة، وهو أيضاً أكثر أجزاء الخريطة التباساً. ففيه تعمل مؤسسات سورية مهنية راسخة، وتدور فوق منصاته بعض أشد المواجهات الإعلامية، من دون إطار واضح للترخيص أو الإفصاح أو حتى التعريف بالكيان الذي يقف خلف بعض الصفحات.
“سوريا الآن”: الجزيرة تتجه إلى الجمهور المحلي
احتفلت شبكة الجزيرة في ريف دمشق، في 29 سبتمبر 2025، بإطلاق منصة “سوريا الآن” التي تقدم برامج حوارية، مثل “صالون الجمهورية” و”أبو أصيل”، إلى جانب الوثائقيات والتحقيقات، بعدما كانت قد بدأت البث قبل الحفل بنحو شهرين. ويرى فريق التقرير أن التجربة تستعيد جانباً من نموذج “الجزيرة مباشر مصر” الذي رافق التحول المصري بعد 2011، ولكن عبر منصة رقمية متعددة الوسائط بدلاً من قناة فضائية متخصصة. ويمنح المشروع شبكة الجزيرة حضوراً مباشراً لدى الجمهور السوري المحلي، ويضيف منافساً إقليمياً إلى سوق تواجه فيه المنصات السورية المستقلة أزمة تمويل. ومنذ إطلاقها، رافق المنصة توصيف نقدي يربطها بالقرب من السلطة والسعي إلى توسيع النفوذ، وهو توصيف يظل منسوباً إلى أصحابه.
“سيريا شيفت” و”شارع”: مواجهة بين منصتين خارج الخريطة المرخصة
يقف على جانبي أبرز مواجهة إعلامية خلال 2026 كيانان لا يعلنان هوية مؤسسية مكتملة. ففي مطلع مايو نشرت “سيريا شيفت” مقطعاً يهاجم قصي عمامة، الصحفي الفلسطيني السوري ومدير منصة “شارع” الساخرة، ووصفته بأنه “الفلتر الفلسطيني الذي عاش الدور وصدقه”، مستخدمة أصله الفلسطيني للتشكيك في حقه في التعليق على الشأن السوري. وصفت نقابة الصحفيين المستقلين التقرير بأنه تحريضي وتشهيري، وطالبت منظمة “سكاي لاين” الحقوقية بالتحقيق فيه، فيما تقدم صحفيون فلسطينيون سوريون بشكوى رسمية. وقالت الناشطة ريما فليحان إن المنصة استهدفتها بثلاثة مقاطع وصفتها بالتشهير و”الاغتيال المعنوي”. وفي 5 مايو حُذف المقطع، لكن الروايات عن سبب حذفه اختلفت. فقد وثقت منصة “تأكد” ثلاث روايات: أن “ميتا” (Meta) أزالته لمخالفته سياسات التنمر، وأن الوزارة استدعت القائمين على المنصة وأنذرتهم، وأن المنصة حذفته “من دون قناعة”. ولا تسمح هذه الروايات المتعارضة بالجزم بسبب واحد للحذف، لكنها تكشف حاجة الملف إلى تحقيق مستقل ويتركز الخلاف حول اتهام محدد لم تسنده وثيقة منشورة. فقد قال أحمد بريمو، مؤسس منصة “تأكد”، إن “سيريا شيفت” “ممولة من الحكومة السورية، وتحديداً من وزارة الإعلام”، وإن معاون الوزير عبادة كوجان يشرف على إدارتها، معتبراً أن السياسة الجديدة استبدلت الاعتقال المباشر بـ”الاغتيال المعنوي”. كما وصفها الباحث أحمد أبازيد بأنها منصة “ممولة حكومياً، دون إعلان رسمي بذلك”. ولم يرصد الفريق وثيقة تثبت الاتهامين أو نفياً رسمياً لهما. ولا يُعد غياب النفي دليلاً، لكنه يبقي السؤال مطروحاً في ظل عدم إفصاح المنصة عن هويتها المالية. وتزداد الصورة تعقيداً لأن الوزارة المتهمة بتمويلها هي نفسها التي استدعتها وأنذرتها حتى حذفت المقطع، ثم تدخلت مرة أخرى بعد نشر تقرير تمييزي لاحق تُظهر الوقائع تناقضاً لم يُحسم بعد. فقد تكون الدولة قد تدخلت لضبط منصة تُتهم بأنها قريبة منها، وقد تكون العلاقة أكثر تعقيداً من مجرد الرعاية المباشرة، لكن أياً من الاحتمالين يحتاج إلى دليل. ولخص المخرج جمال داوود مخاوف المنتقدين بقوله إن المنصة “أُنشئت لتكون قناة الدنيا الجديدة”، متسائلاً عن “رامي مخلوف الجديد” الذي يمولها. وحتى الآن، يظل السلوك المنشور هو المعيار القابل للفحص: أظهر رصد الفصل الثاني أن القناة التي يتهمها أنصار السلطة تستضيف ممثلين عن الحكومة وخصومها، بينما لم يرصد الفريق في “سيريا شيفت” محتوى ينتقد السلطة، ورصد مواد تهاجم منتقديها. أما منصة “شارع” فواصلت تقديم نقدها الساخر، وخصصت لها صحيفة “الحرية” الرسمية افتتاحية غاضبة في أبريل 2026.
الممنوعون الثلاثة وعودة “جسور”: قرار معلن وترخيص غير منشور
في مارس 2026 أصدرت وزارة الإعلام أول قرار منع بعد التحرير بحق “هاشتاغ سوريا” و”جسور نيوز” و”الدليل”، بسبب عدم الحصول على الترخيص ووجود مخالفات مهنية، بحسب الوزارة. وواصلت المنصات الثلاث عملها رقمياً من الخارج. ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان القرار بأنه يسير “على خطى إعلام النظام السابق”، فيما قالت الوزارة إن باب الاعتراض مفتوح. وبحسب متابعة فريق التقرير، عادت “جسور نيوز” لاحقاً إلى العمل بموافقة الوزارة، لكن قرار ترخيصها لم يظهر في صفحة القرارات حتى تاريخ إعداد التقرير. وبذلك نُشر قرار المنع، بينما لم تُنشر الموافقة على العودة. وتواجه المنصة أيضاً اتهاماً من وكالة “شهاب” الإخبارية الفلسطينية بأنها “واجهة إعلامية بتمويل عابر للحدود وأجندة تطبيع معلنة” مع إسرائيل. وينسب التقرير هذا الاتهام إلى مصدره، إذ لم تتوافر للفريق وثائق تثبته أو تنفيه، كما لا تعلن المنصة تفاصيل ملكيتها أو تمويلها.
المؤسسات المهنية: من يحافظ على المعايير؟
بعيداً عن هذه المعارك، تعمل مجموعة من المؤسسات التي تحقق الفريق من نشاطها مباشرة. تضم هذه المجموعة “الجمهورية.نت”، بمنبرها التحليلي وشعارها “محاسبة كل ممسكي السلطة” الذي واصلت تطبيقه على السلطة الجديدة، و”سوريا على طول” بصحافة المساءلة ثنائية اللغة من عمان والداخل، و”حكاية ما انحكت” بملفاتها عن الهوامش والنساء والأقليات. كما تشمل “الحل نت” و”عكس السير” و”حرية برس” و”سناك سوري” و”فوكس حلب” في التغطية اليومية، و”اقتصاد” و”سيريا ريبورت” في الرصد الاقتصادي المتخصص وفي التحقق والاستقصاء تبرز منصتان. الأولى “تأكد”، التي أسسها أحمد بريمو، وهي عضو في الشبكة الدولية لتقصي الحقائق، ومسجلة في النرويج وسوريا بعد التحرير. والثانية “سراج”، المؤسسة الاستقصائية المسجلة في فرنسا والشريكة لكل من مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد والاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، وقد كشفت وثائق مخابرات الأسد بعد سقوطه أنها كانت هدفاً للتجسس، كما رُشحت لجائزة “رائد الإعلام الحر” لعام 2026. وتواصل أيضاً وكالات معارضة قديمة نشاطها، بينها “ستيب” و”شبكة شام” و”زمان الوصل”، التي تتيح قاعدة بحث تضم نحو 1.5 مليون اسم مطلوب للنظام السابق، إلى جانب إذاعتي “روزنة” و”آرتا إف إم” ووكالتي “هاوار” و”نورث برس” في شمال شرقي سوريا ضمن سقف سياسي غير معلن. في المقابل، توقفت “سمارت”، إحدى أكبر وكالات سنوات الحرب، من دون بيان، وانتقل نطاقها الإلكتروني إلى ناشري مواقع مراهنات.
“السويداء 24”: فقدان السيطرة على صفحة يتابعها نحو مليون شخص
قدمت تجربة “السويداء 24” في ديسمبر 2025 مثالاً واضحاً على هشاشة بعض المنصات المحلية. فقد فريق التحرير، بقيادة ريان معروف، السيطرة على الصفحة التي تجاوز عدد متابعيها 933 ألفاً، وسط روايات لم تحسمها وثيقة. قالت مصادر في المحافظة إن جهات محلية مسلحة استولت عليها، بينما ذكرت رواية أخرى أن “الممول الأصلي سحب صفحته”. أطلق فريق معروف منصة بديلة باسم “السويداء برس”، ثم انتقل نطاق الموقع الأصلي إلى ناشري إعلانات قمار. تكشف الواقعة أن منصة ذات تأثير واسع قد تظل قانونياً مجرد صفحة على “فيسبوك” يمكن أن تنتقل إدارتها في ليلة. ووثقت منصة “تأكد” وجهاً آخر للظاهرة، إذ تحولت صفحات ترفيهية كبيرة إلى منصات “إخبارية” يوم سقوط النظام، مع استمرار إدارتها من خارج البلاد.
التمويل: من يدفع كلفة الإعلام المستقل؟
شهد تمويل الإعلام المستقل تحولاً حاداً بعد أن جمدت واشنطن، في مطلع 2025، برامج الدعم الإعلامي عالمياً ثم أنهتها. وتوقفت منح متفق عليها بنحو 268 مليون دولار لوسائل إعلام في أكثر من 30 دولة، بينما كانت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) تدعم وحدها أكثر من ستة آلاف صحفي و700 غرفة أخبار حول العالم، وفق الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية. وفي سوريا، ظهرت تداعيات القرار سريعًا؛ إذ أُلغيت في مارس 2025 منحة بقيمة 120 ألف دولار كانت “روزنة” قد حصلت عليها عام 2024 من “الوكالة الأميركية للتنمية الدولية”، ومكّنتها من مضاعفة حجم فريقها تقريبًا عبر توظيف عشرة مراسلين. وقالت لينا شواف، إحدى مؤسِّسات “روزنة” ومديرتها التنفيذية آنذاك، لمجلة “نيمان ريبورتس”: “نتخبط الآن في محاولة سد هذه الفجوة في الموازنة حتى نتمكن من مواصلة العمل.”
وفي أكتوبر 2025، أعلنت “روزنة” انتهاء تعاقدها مع شواف بالتراضي، وتولي فريق الإدارة الجماعية تسيير العمل خلال المرحلة الانتقالية، فيما أصبحت لجين حاج يوسف، الشريكة المؤسِّسة ورئيسة التحرير، المفوضة رسميًا للتواصل باسم المؤسسة.
وتعلن “روزنة” على موقعها، عن قائمة المانحين والتي تضم 18 جهة، من بينها “منظمة دعم الإعلام الدولي”، و”هيفوس”، و”مؤسسات المجتمع المفتوح”، و”مراسلون بلا حدود”، و”الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين”، و”م الأصفري”، و”إنترنيوز”، و”الوكالة الفرنسية لتنمية الإعلام”، و”فري برس أنليميتد”، و”الوقف الأوروبي للديمقراطية”، و”آيركس”، و”صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية”، من دون أن توضح الصفحة مدد المنح أو قيمتها أو الجهات التي يستمر تمويلها حتى الآن
كما تعمل “روزنة” ضمن ائتلاف مع مؤسستَي “آرتا” و”عنب بلدي”، أنتج — كما ذكرت “فري برس أنليميتد” في يونيو 2026 — 45 حلقة بودكاست عن الهويات المحلية السورية وصلت إلى أكثر من 1.2 مليون متابع على منصات التواصل، في إطار برنامج يموّله الاتحاد الأوروبي ووكالة “سيدا” السويدية.
وتوضح قاعدة الرصد اتساع المشكلة. فمن بين 72 بطاقة، لا تعلن 31 بطاقة مصدر تمويلها، أي 43%. وإذا استُبعد التمويل الحكومي المعروف بحكم تبعية مؤسساته للدولة، فإن أكثر من نصف الوسائل غير الحكومية تعمل من دون إفصاح عن مصدر المال. وقد بنت مؤسسات كثيرة استقلالها عن دمشق على منح غربية، لكن تراجع هذه المنح يهدد استمرارها ويفتح الباب أمام رؤوس أموال جديدة تدخل من دون معايير واضحة للإفصاح، كما في حالات “سوريا ون” و”أنا سوريا” و”سيريا شيفت”. ولم تعد الشفافية مسألة إضافية، لأن المؤسسة التي لا تكشف مصادر تمويلها ستواجه صعوبة في إثبات استقلالها أمام جمهورها.

السقف القانوني: تعاميم مؤقتة في انتظار التشريع
في انتظار صدور قانون جديد للإعلام، تراكمت مجموعة من الأدوات الإدارية. أطلقت الوزارة مدونة سلوك في فبراير 2026، لكن رابطة الصحفيين السوريين رفضتها لأنها صدرت عن سلطة تنفيذية، ورأت أن تنظيم المهنة يحتاج إلى قانون تشاركي. وفي مارس صدر قرار منع المنصات الثلاث، ثم أصدرت الوزارة في يونيو تعميم “المحظورات الست” الذي يشمل أمن الدولة والدين وخطاب الكراهية والتمييز والخصوصية والتضليل والآداب العامة. قدمت الوزارة التعميم بوصفه إجراء توعوياً، بينما رأى مدافعون عن حرية الصحافة أن عباراته فضفاضة وتسبق القانون. وفي الوقت نفسه، يعمل الصحفيون بتصاريح لا تتجاوز مدتها 15 يوماً، ولم تجر نقابتهم انتخابات منذ حل مؤتمرها العام بالقرار 53 في فبراير 2025 وتعيين “مكتب مؤقت” تجاوز مدته القانونية. أما مشروع قانون الإعلام فما يزال في مرحلة ورش التشاور بالمحافظات، التي وصفتها الوزارة في يوليو 2026 بأنها في بداياتها. كما تختلف أرقام ضحايا الصحافة في عهد الأسد: تتحدث الجهات الرسمية عن “أكثر من 700 صحفي”، بينما توثق الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 559 إعلامياً على يد قوات النظام، وتحصي رابطة الصحفيين 482 قتيلاً منذ عام 2011.
“اختبار الدنيا”: كيف يُقاس الالتزام بحرية الإعلام؟
كانت حرية التعبير أحد المطالب الأساسية للثورة السورية، في مواجهة منظومة إعلامية ضمت القنوات الرسمية و”الدنيا” و”سما”، وعملت على مهاجمة الأصوات المعارضة. وبعد سقوط النظام، رفض كثير من السوريين اعتذارات وجوه ذلك الإعلام وسخروا من انتقالهم السريع إلى خطاب السلطة الجديدة. ومن هذه الخلفية يقترح التقرير ما يسميه “اختبار الدنيا”: هل يدفع النقد الوسيلة إلى مزيد من الدقة والمهنية، أم يطالبها بالتوقف عن نشر ما يزعج السلطة؟ نقد الأداء حق وضرورة، ولا توجد وسيلة فوق المساءلة. لكن تهديد الصحفي أو تخوينه لأنه نشر واقعة محرجة يعيد إنتاج وظيفة الإعلام القديم، حتى لو تغيرت الأسماء والشعارات تكشف الوقائع التي فحصها التقرير نمطاً متكرراً. فقد بدأت الحملات عند محطات محددة، مثل تعيين وزير أو أحداث الساحل أو زيارة رئيس أجنبي، ثم انتقل النقاش من مضمون يمكن التحقق منه إلى اتهامات تتعلق بالنوايا. وظهر محتوى تحريضي من دوائر قريبة من السلطة أو محسوبة عليها، مثل منشور الوعيد ضد “تلفزيون سوريا” ومقاطع “سيريا شيفت”، قبل أن تتدخل جهات رسمية بهدوء لوقفه، من دون مساءلة علنية. ويصف تقرير رابطة الصحفيين السوريين هذا الوضع بأنه “حماية ناقصة”. فقد وثقت الرابطة 49 انتهاكاً بحق الإعلاميين في 2025، و11 انتهاكاً في الربع الأول من 2026. ونسبت اثنين من انتهاكات الربع الأول إلى قوات الحكومة وخمسة إلى “قسد”، فيما خلت إدلب من الانتهاكات للمرة الأولى منذ 2012. تحد هذه الأرقام من المبالغة في وصف الوضع، لكنها تؤكد أن اتساع مساحة التعبير ما يزال يحتاج إلى ضمانات ومحاسبة علنية.
ما الذي ينقص المشهد؟
تؤكد فصول التقرير انتهاء الاحتكار الإعلامي الذي طبع عهد الأسد. فقد صدرت أكثر من 450 رخصة خلال أقل من عام، وحصلت قناة معارضة على ترخيص من الدولة التي عارضت نظامها السابق، وفتحت صحيفة رسمية صفحاتها أمام موثقي جرائم ذلك النظام، فيما صعدت سوريا 36 مرتبة في مؤشر دولي. لكن هذا الانفتاح ما يزال هشاً. فلا توجد كشوف منشورة بأسماء المرخص لهم والمرفوضين وأسباب الرفض، ولا تعلن 43% من بطاقات الرصد مصدر تمويلها، بينما تتراجع المنح الغربية وتتقدم رؤوس أموال جديدة من دون إفصاح كاف. كما يستمر تنظيم المهنة عبر قرارات وتعاميم في ظل غياب قانون جديد ونقابة منتخبة. ويمكن قياس تقدم المشهد في المرحلة المقبلة بثلاثة تطورات واضحة: صدور قانون إعلام عبر مجلس الشعب، ونشر بيانات الترخيص والملكية والتمويل، وإجراء انتخابات نقابية واعتماد تصاريح دائمة للصحفيين. وحتى يتحقق ذلك، يكون الإعلام السوري قد خرج من مرحلة الصمت، لكنه لم يدخل بعد في حماية قانون مستقر.
ملحق: قاعدة رصد الوسائل السورية، 81 مؤسسة بحالة تحقق معلنة
يعرض الجدول قاعدة الرصد التي أعدها فريق مرصد الإعلام العربي. وتضم القاعدة 72 بطاقة تغطي، بعد تفصيل الصفوف الحكومية المجمعة مثل قنوات الهيئة الصغرى وإذاعاتها المحلية، 81 مؤسسة إعلامية سورية من القنوات والصحف والإذاعات والوكالات والمنصات الرقمية. وتحمل كل وسيلة واحدة من أربع حالات: “متحقق من نشاطها” إذا عاين الفريق نشاطها المنتظم أو أثبتته مصادر مستقلة حديثة، و”نشاطها مرجح” إذا كانت قائمة على الأرجح من دون إثبات مستقل حديث، و”وضعها غير محسوم” عند تضارب القرائن، و”متوقفة”. وأي نسبة وردت في التقرير محسوبة من هذه البطاقات ويمكن مراجعة عناصرها بالاسم.
| الوسيلة | الملكية/ السيطرة | التمويل | قاعدة العمل | حالة التحقق | ملاحظة |
|---|---|---|---|---|---|
| التلفزيونات | |||||
| السورية | الدولة (الهيئة العامة) | حكومي | دمشق | متحقق من نشاطها | القناة العامة؛ أُطلقت 19/2/2026 |
| الإخبارية السورية | الدولة (الهيئة العامة) | حكومي | دروشا/ دمشق | متحقق من نشاطها | أول شاشة إخبارية بعد التحرير (5/5/2025) |
| تلفزيون سوريا | مجموعة “فضاءات ميديا” | قطري (لا إفصاح مفصلاً) | إسطنبول + الداخل | متحقق من نشاطها | أول ترخيص لقناة مستقلة (9/2025) |
| حلب اليوم | مجتمعي معارض | تبرعات (غير معلن) | حلب/ غازي عنتاب | متحقق من نشاطها | أُدرجت خطأً في عداد المغلقين 2025؛ تنشر يومياً |
| روناهي | محسوبة على الإدارة الذاتية | غير معلن | القامشلي + أوروبا | متحقق من نشاطها | مستمرة رغم حريق استوديوها (3/2026) |
| سوريو (Suroyo TV) | المجلس الوطني لبيث نهرين (سريانية) | مجتمعي/ مهجر | السويد + دمشق | متحقق من نشاطها | تأسست 2004؛ ترخيص مؤقت 13/2/2026 |
| أنا سوريا | ميشال المر (مالك MTV اللبنانية) | غير معلن | شمال بيروت | متحقق من نشاطها | بث تجريبي منذ 14/7/2025 |
| نور الشام | الدولة (الهيئة) | حكومي | دمشق | نشاطها مرجّح | ضمن حزمة الهيئة؛ لم يثبت استئناف مستقل |
| الدراما السورية | الدولة (الهيئة) | حكومي | دمشق | نشاطها مرجّح | — |
| أوغاريت | الدولة (الهيئة) | حكومي | اللاذقية | نشاطها مرجّح | قناة محلية |
| قنوات الهيئة الأخرى (المحلية، الرياضية، سكاكر…) | الدولة | حكومي | دمشق | نشاطها مرجّح | صفٌّ يجمع قنوات الهيئة الصغرى؛ بعضها متوقف |
| المشرق | معارضة | غير معلن | مهجر | وضعها غير محسوم | يحتاج توثيقاً حديثاً |
| الخبر | غير معلن | غير معلن | الداخل | وضعها غير محسوم | يحتاج توثيقاً حديثاً |
| سوريا الغد | معارضة (خليجي منسوب) | غير معلن | مهجر | وضعها غير محسوم | يحتاج توثيقاً حديثاً |
| سما | واجهة محمد حمشو سابقاً | خاص | دمشق | وضعها غير محسوم | لا دليل بث؛ قنواتها صامتة منذ أواخر 2024 |
| أورينت | غسان عبود | خاص | — | متوقفة | أُغلقت نهائياً 11/2023؛ عرض صاحبها التبرع بمعداتها 9/2025 |
| الإذاعات | |||||
| إذاعة دمشق | الدولة (الهيئة العامة) | حكومي | دمشق | متحقق من نشاطها | عادت 4/2/2026؛ ثاني أقدم إذاعة عربية (1947) |
| روزنة | مستقلة (لجين الحاج يوسف) | منح | باريس/ غازي عنتاب/ الداخل | متحقق من نشاطها | 18 جهة تمويل |
| آرتا إف إم | منظمة “آرتا” غير الربحية | منح أوروبية | عامودا + الداخل | متحقق من نشاطها | مجتمعية بأربع لغات |
| راديو الكل | مستقلة | منح | إدلب/ مهجر | نشاطها مرجّح | تعثّر تمويلي |
| المدينة إف إم | خاصة | خاص | دمشق | نشاطها مرجّح | — |
| راديو فرش | مستقلة (إرث رائد فارس) | منح | إدلب | نشاطها مرجّح | — |
| راديو نسائم | مستقلة | منح | حلب/ إدلب | نشاطها مرجّح | — |
| إذاعات الهيئة المحلية (سنابل، حلب، أمواج، طرطوس، زنوبيا) | الدولة | حكومي | المحافظات | نشاطها مرجّح | صفٌّ يجمع إذاعات الهيئة؛ بعضها متوقف |
| زين إف إم | تجمع كردي نسائي | غير معلن | شمال شرق | وضعها غير محسوم | إذاعة نسائية كردية |
| راديو البشارة | كنسية | مجتمعي | الداخل | وضعها غير محسوم | إذاعة مسيحية |
| شام إف إم | خاصة (عائلة يوسف، مقربة من النظام السابق) | خاص | دمشق | متوقفة | موقوفة إدارياً منذ 9/12/2024 بلا معيار معلن |
| الصحف والمطبوعات | |||||
| الثورة السورية | الدولة (مؤسسة الوحدة) | حكومي | دمشق | متحقق من نشاطها | العودة الورقية الرسمية الوحيدة (1/12/2025) |
| الحرية | الدولة (مؤسسة الوحدة) | حكومي | دمشق | متحقق من نشاطها | “تشرين” سابقاً؛ رقمية فقط ولا دليل على نسخة ورقية |
| عنب بلدي | مستقلة غير ربحية (تسجيل أمريكي) | منح غربية (تضررت) | إسطنبول + دمشق | متحقق من نشاطها | ورقية أسبوعياً (العدد 756 في 16/8/2026) |
| الوطن | خاصة؛ أسسها رامي مخلوف والمالك الحالي غير معلن | خاص | دمشق | متحقق من نشاطها | الموقع يومي؛ الورقية توقفت عند العدد 4376 (8/12/2024) |
| العروبة | الدولة (الوحدة) | حكومي | حمص | نشاطها مرجّح | — |
| الجماهير | الدولة (الوحدة) | حكومي | حلب | نشاطها مرجّح | — |
| الوحدة | الدولة (الوحدة) | حكومي | اللاذقية | نشاطها مرجّح | — |
| الفداء | الدولة (الوحدة) | حكومي | حماة | نشاطها مرجّح | — |
| البعث | حزب البعث (سابقاً) | — | دمشق | متوقفة | متوقفة منذ 12/12/2024 بلا إعلان |
| وكالات الأنباء | |||||
| سانا | الدولة (الوزارة) | حكومي | دمشق | متحقق من نشاطها | أُعيد إطلاقها “نقطة تحول” 20/8/2025؛ بالكردية لأول مرة |
| نورث برس | مستقلة (منطقة كردية) | منح (تضررت) | القامشلي | متحقق من نشاطها | ضمن “سقف سياسي غير معلن” |
| هوار (ANHA) | محسوبة على الإدارة الذاتية | غير معلن | الحسكة | متحقق من نشاطها | — |
| ستيب | فردية (سامر الأسعد) | تمويل شخصي/ عقود | واشنطن + الداخل | متحقق من نشاطها | ترخيص أمريكي 2014؛ إفصاح جزئي نادر |
| شبكة شام | معارضة غير ربحية | غير معلن | مهجر/ الداخل | متحقق من نشاطها | من أقدم كيانات إعلام الثورة (2011) |
| زمان الوصل | فردية معلنة (فتحي بيوض) | تمويل ذاتي | مهجر/ الداخل | متحقق من نشاطها | قاعدة بحث بنحو 1.5 مليون مطلوب للنظام السابق |
| أثر برس | موروثة من بيئة النظام السابق | غير معلن | دمشق | وضعها غير محسوم | نشطت حتى 11/2025 ثم خمدت |
| سمارت | مستقلة (تاريخياً) | منح | — | متوقفة | نطاقها سقط بيد ناشري مراهنات؛ لا بيان إغلاق |
| المواقع والمنصات الرقمية | |||||
| سوريا الآن | شبكة الجزيرة (قطر) | قطري | الدوحة + دمشق | متحقق من نشاطها | أُطلقت 29/9/2025 بإدارة عبد الله الرشيد |
| الجمهورية.نت | جماعة صحفيين/ أكاديميين (ألمانيا) | منح | مهجر/ الداخل | متحقق من نشاطها | منبر تحليلي |
| سوريا على طول | غير ربحية (ألمانيا) | منح معلنة | عمّان + الداخل | متحقق من نشاطها | صحافة مساءلة ثنائية اللغة |
| حكاية ما انحكت | غير ربحية (برلين) | منح (غير مسماة) | مهجر | متحقق من نشاطها | منصة مدنية نقدية |
| عكس السير | مستقلة | غير معلن | مهجر/ الداخل | متحقق من نشاطها | موقع إخباري |
| الحل نت (7al) | Reporter Shield LLC (أمريكية) | غير معلن | الداخل/ مهجر | متحقق من نشاطها | تغطية سوريا والعراق ولبنان |
| حرية برس | شركة “حرية برس الإعلامية” | غير معلن | مهجر/ الداخل | متحقق من نشاطها | من بيئة “تجمع الثورة السورية” |
| سناك سوري | مستقلة | غير معلن | دمشق | متحقق من نشاطها | “أول موقع ناقد ساخر” بتعريفها |
| فوكس حلب | مستقلة | غير معلن | حلب/ الشمال | متحقق من نشاطها | مجلة إلكترونية محلية |
| درعا 24 | غير معلنة الملكية | غير معلن | درعا | متحقق من نشاطها | شبكة محلية بميثاق شرف معلن |
| دير الزور 24 | غير معلنة الملكية | غير معلن | دير الزور | متحقق من نشاطها | رصد شرق سوريا |
| اقتصاد (Eqtsad) | مستقلة | غير معلن | مهجر/ الداخل | متحقق من نشاطها | موقع اقتصادي |
| Syria Report | مستقلة | اشتراكات معلنة | مهجر | متحقق من نشاطها | رصد اقتصادي وتنظيمي |
| سيريا شيفت | لا هوية مؤسسية معلنة | غير معلن (اتهامات تمويل حكومي منسوبة بلا وثيقة) | غير معلن | متحقق من نشاطها | نشطة رغم أزمات أيار 2026 |
| شارع | قصي عمامة (منصة ساخرة) | غير معلن | غير معلن | متحقق من نشاطها | مستهدفة بالهجومَين الأبرز في 2026 |
| السويداء 24 | متنازع عليها منذ 1/12/2025 | غير معلن | السويداء | وضعها غير محسوم | الصفحة (+933 ألفاً) خارج يد فريقها التحريري |
| السويداء برس | فريق رايان معروف (البديل) | غير معلن | السويداء | نشاطها مرجّح | أُطلقت بعد نزاع كانون الأول 2025 |
| جسور نيوز | غير معلنة الملكية | غير معلن | مهجر/ الداخل | نشاطها مرجّح | مُنعت 3/2026 ثم عادت بموافقة الوزارة (رصد الفريق)؛ تلاحقها اتهامات منسوبة بالترويج للتطبيع |
| هاشتاغ سوريا | غير معلنة الملكية | غير معلن | مهجر | نشاطها مرجّح | مُنعت 3/2026 وواصلت العمل من الخارج |
| الدليل | غير معلنة الملكية | غير معلن | مهجر | نشاطها مرجّح | مُنعت 3/2026 وواصلت العمل من الخارج |
| البوابة الثامنة | مستقلة | غير معلن | دمشق | وضعها غير محسوم | موقع إخباري |
| ليفانت 24 | غير معلنة | غير معلن | الداخل | وضعها غير محسوم | موقع إنجليزي؛ أفقر إفصاح |
| سوريا ون | غامضة (بلا أسماء) | رساميل غير معلنة | نايل سات | وضعها غير محسوم | قناة/ منصة غامضة |
| صوت سوري | غير معلنة | غير معلن | الداخل | وضعها غير محسوم | منصة منوّعة |
| لحلح | غير معلنة | غير معلن | الداخل | وضعها غير محسوم | منصة منوّعة |
| يلا سوريا | غير معلنة | غير معلن | مهجر/ الداخل | وضعها غير محسوم | منصة منوّعة |
| التحقق والاستقصاء | |||||
| تأكد (Verify-Sy) | أحمد بريمو؛ تسجيل نرويجي + سوري | منح معلنة (تضررت) | الداخل/ مهجر | متحقق من نشاطها | عضو الشبكة الدولية لتقصي الحقائق IFCN |
| سراج | غير ربحية (فرنسا) | منح معلنة | مهجر/ الداخل | متحقق من نشاطها | شراكات OCCRP وICIJ؛ مرشحة لجائزة IPI 2026 |
حصيلة القاعدة: 72 بطاقة تغطي 81 مؤسسة بعد تفصيل الحزم، منها 37 مؤسسة متحقق من نشاطها، و17 نشاطها مرجح، و14 وضعها غير محسوم، وأربع متوقفة. وتشمل البطاقات 16 مؤسسة ممولة حكومياً بحكم التعريف، بينما لا تعلن 31 مؤسسة مصدر تمويلها، أي 43%.

