حذّرت منظمة “مراسلون بلا حدود” من تصاعد حملة كراهية وتشهير عبر الإنترنت تستهدف صحفيين مغاربة قبيل الانتخابات التشريعية، داعية السلطات إلى ضمان سلامتهم وتمكين وسائل الإعلام من تغطية الاستحقاق الانتخابي بحرية وأمان.
وقالت المنظمة إنها رصدت حملة تستهدف، منذ نهاية يوليو، توفيق بوعشرين وحميد المهداوي وسليمان الريسوني وعلي أنوزلا، عبر مقالات ومنشورات تطال حياتهم الخاصة وتشكك في مصداقيتهم المهنية، وتستحضر اتهامات وقضايا سابقة للنيل من عملهم الصحفي.
وبحسب البيان، نُشرت مقالات على موقعي “برلمان” و”السفير 24″، اللذين وصفتهما المنظمة بأنهما مواليان للحكومة، وتداولت عشرات الحسابات على فيسبوك وإنستغرام وتيك توك محتوى مسيئًا، شمل صورًا مركبة بالذكاء الاصطناعي وسخرية من المظهر والحياة الخاصة.
واعتبر مدير مكتب شمال أفريقيا في المنظمة، أسامة بوعجيلة، أن حجم الهجمات وتزامنها ضد صحفيين معروفين باستقلاليتهم يثيران القلق، مؤكدًا أن تشويه السمعة يشكّل ضغطًا على حرية الصحافة ومحاولة لتقويض مصداقية الأصوات الناقدة.
وطالبت المنظمة بإجراء تحقيقات سريعة في تهديدات الصحفيين، وتوفير سبل الإنصاف لهم، ودعت المجلس الوطني للصحافة إلى النظر في الإخلالات المهنية المحتملة، والفاعلين السياسيين إلى الامتناع عن الخطاب الترهيبي.
وربطت المنظمة الحملة بضغوط متواصلة على الصحفيين، قالت إنها استمرت رغم العفو الملكي عام 2024 عن بوعشرين والريسوني وعمر الراضي، ولم يتضمن البيان ردًا من الموقعين على ما نُسب إليهما.

