أعلنت منظمة “نساء ربحن الحرب” منح زمالتها لعام 2026 للصحفيتين السوريتين نيرمين العباس وزينب عفيفة، لتطوير مهاراتهما وإنتاج تحقيقات استقصائية معمقة، في النسخة الثانية من البرنامج الذي يجمع بين التدريب والإشراف التحريري والدعم المهني.
وتمتد الزمالة ثلاثة أشهر، مع إمكانية تمديدها بناءً على تقييم مشترك، وتتيح لكل صحفية مسارًا يتناسب مع احتياجاتها وأهدافها، يشمل تدريبًا متخصصًا وتوجيهًا مهنيًا وفرصًا للتواصل مع مؤسسات ومنصات إعلامية، بحسب بيان المنظمة.
وتوفر الزمالة الموارد اللازمة لتطوير تحقيق واحد على الأقل لكل صحفية، بدءًا من البحث والتوثيق وصولًا إلى الإعداد للنشر، إلى جانب جلسات دعم تراعي طبيعة العمل على قصص حساسة أو صادمة.
وقالت رشا فائق، مديرة التطوير المؤسسي في المنظمة، إن البرنامج يهدف إلى مساعدة الصحفيات السوريات على بناء مسارات مهنية أكثر استدامة واستقلالية، وتعزيز قدرتهن على إنتاج صحافة معمقة والوصول إلى دوائر مهنية جديدة، بما يدعم تنوع الصحافة السورية وتناول القضايا التي تهم جمهورها.
وجاء اختيار العباس وعفيفة بعد مشاركتهما في برامج سابقة نفذتها المنظمة مع شركائها، من بينها مشروع “نواة”، الذي أُطلق بالتعاون مع شبكة “أريج” لمساعدة الصحفيات على تطوير فرضيات استقصائية وتحويلها إلى تحقيقات قابلة للنشر.
ونيرمين العباس صحفية استقصائية حاصلة على بكالوريوس الإعلام من جامعة دمشق، وتتابع دبلوم صحافة البيانات مع شبكة “أريج”، وقد أثمرت مشاركتها في مشروع “نواة” تحقيقًا عن رحلة مرضى السرطان في سوريا بين مستشفى الأورام والجمعيات الخيرية بحثًا عن العلاج والمساعدة.
وقالت العباس إن الزمالة أتاحت لها العمل في بيئة داعمة، مع توجيه تحريري مباشر ومستمر لتطوير أفكار استقصائية وتقارير معمقة، وساعدتها على تحسين التعامل مع المواد الميدانية والمصادر.
أما زينب عفيفة، الحاصلة على دبلوم الصحافة الاستقصائية من شبكة “أريج”، فسبق أن شاركت في برنامج لكشف الروايات الزائفة، ومشروع “نواة”، وتدريب نفذته مؤسسة “تاز بانتر” الألمانية بالشراكة مع المنظمة.
وبحسب البيان، حضرت عفيفة تدريبًا في الأردن مع مؤسسة “فوربيدن ستوريز” بصفتها عضوة في شبكة “نساء ربحن الحرب”، وتعمل حاليًا مع المنظمة على تطوير تحقيق عابر للحدود، وقالت إن التجربة منحتها مهارات جديدة وشعورًا بالانتماء إلى مجتمع مهني من الصحفيات العربيات.
وكانت النسخة الأولى من الزمالة قد استضافت عام 2025 الصحفيتين رؤى ناصر من سوريا وحكمة مصدّق من تونس، وتقول المنظمة إنها استفادت من تجربتيهما في تطوير النسخة الثانية، مع السعي إلى استمرار التعاون المهني بعد انتهاء فترة الزمالة.

