نقابة الصحفيين السودانيين تحذِّر: تصنيف صحفيي ولاية الجزيرة يُعرِّضهم لخطر الحرب

نقابة الصحفيين السودانيين تحذِّر: تصنيف صحفيي ولاية الجزيرة يُعرِّضهم لخطر الحرب

Author

حذَّرت نقابة الصحفيين السودانيين من الزج بصحفيي ولاية الجزيرة طرفًا في الحرب، بعد وصف عدد منهم بالانتماء إلى تحالف “تأسيس”، معتبرةً أن مثل هذه التصنيفات تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامتهم المهنية والشخصية.

وقالت النقابة، في بيان صدر في 21 أغسطس 2026، إن الاستقطاب السياسي الحاد والانقسام المجتمعي حوَّلا التصنيفاتِ وأدواتِ الوصم إلى “أسلحة” تُستخدم لتغذية الصراع وتصفية الحسابات.

وأكدت أن الصحفيين ليسوا طرفًا في الحرب، وأن عملهم يقوم على الالتزام بالمعايير المهنية، مطالِبةً جميع الأطراف بالكف عن تصنيفهم وتوفير الحماية اللازمة لهم. ولم يُحدِّد البيان الجهة التي وصفت صحفيي الولاية بالانتماء إلى تحالف “تأسيس”.

34 صحفيًا قتلى واعتقالات متواصلة

وبحسب النقابة، قُتل 34 صحفيًا وصحفية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بينما اعتُقل صحفيون خلال أغسطس الجاري في ولايتَي نهر النيل والجزيرة، واقتيدوا إلى جهات مجهولة. كما لا تزال ثلاث صحفيات محتجزات في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور منذ 28 فبراير الماضي، وفق البيان.

الريح عصام “جكسا” لا يزال محتجزًا

ويأتي تحذير النقابة بينما لا يزال الصحفي الريح عصام، المعروف باسم “جكسا”، محتجزًا لدى قوات “درع السودان” المتحالفة مع الجيش منذ مطلع أغسطس، بعد توقيفه بالقرب من ود مدني أثناء عودته من مهمة صحفية.

وتُعدّ قضية عصام من أبرز حالات الاحتجاز بين صحفيي ولاية الجزيرة الذين تناولهم بيان النقابة، وسط مخاوف من أن تؤدي التصنيفات السياسية إلى تعريض الصحفيين للملاحقة أو الاعتقال من أطراف الحرب.

مطالبات دولية بتمديد بعثة تقصي الحقائق

وفي سياق متصل، انضمت لجنة حماية الصحفيين إلى 67 منظمة من منظمات المجتمع المدني في مطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان عامين إضافيين.

وقالت المنظمات إن البعثة تمثل إحدى الآليات الدولية القليلة القادرة على توثيق الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين والمدنيين في السودان، في ظل ما وصفته بحالة شبه كاملة من الإفلات من العقاب.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي