استدعاء رئيسة تحرير موقع “مدى مصر” وسط ملاحقات للصحافة المستقلة

استدعاء رئيسة تحرير مدى مصر للتحقيق في قضية جديدة أمام أمن الدولة

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

استدعت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، الاثنين 19 أكتوبر 2026، لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع “مدى مصر”، للتحقيق يوم الأربعاء المقبل، في قضية جديدة هي السادسة بحق الموقع وصحفييه ورئيسة تحريره خلال 6 سنوات، بحسب ما أعلنته المؤسسة.

وقال “مدى مصر” إن الاستدعاء حدد 21 أكتوبر موعدًا للتحقيق في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، دون توضيح أسباب التحقيق.

وكانت عطا الله قد خضعت لتحقيق سابق في أغسطس 2025، على خلفية تقرير تناول شكاوى سجناء من تعرضهم لانتهاكات، قبل إخلاء سبيلها بكفالة 30 ألف جنيه، بعد توجيه اتهامات بإذاعة أخبار كاذبة واستخدام موقع دون ترخيص، وفق الموقع.

وخلال التحقيق السابق، أكدت عطا الله التزامها القواعد المهنية واستهداف المصلحة العامة، وحق الصحافة في إبلاغ السلطات بالشكاوى عبر النشر، مع عرض مختلف الآراء.

ويأتي الاستدعاء في سياق أوسع من الملاحقات الأمنية والقضائية للصحافة المستقلة في مصر، شملت، في واقعة منفصلة، القبض على الصحفيين الستة العاملين في منصة “متصدقش”، خلال حملة بدأت مساء 28 سبتمبر واستمرت خلال الساعات التالية، بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وفي قضية “متصدقش”، جددت نيابة أمن الدولة، في 13 أكتوبر، حبس الصحفيين 15 يومًا على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026، التي يواجهون فيها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها ونشر أخبار كاذبة واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لترويجها.

وقالت المبادرة إن الصحفيين أنكروا الاتهامات، وإن التحقيقات تناولت طبيعة عملهم وسياسة المنصة التحريرية، دون مواجهتهم بتقرير يتضمن كذبًا أو تلفيقًا، مطالبة بالإفراج عنهم وإسقاط الاتهامات.

وسبق أن أدانت منظمات حقوقية، في بيان مشترك نشرته المبادرة المصرية في 11 أغسطس 2025، تكرار فتح القضايا ضد “مدى مصر” وصحفييه، ووصفت تلك الإجراءات بأنها استهداف أمني وقضائي للموقع وللصحافة المستقلة، وذلك عقب التحقيق السابق مع عطا الله.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي