الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بقوانين أشد لمواجهة التجسس على الصحافة

الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بقوانين أشد ضد التجسس على الصحافة

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

دعا الاتحاد الدولي للصحفيين، في تقرير أطلقه في 5 أكتوبر 2026، إلى تشديد القوانين المنظمة لأدوات المراقبة والتجسس، محذرًا من أن استهداف الصحفيين يهدد سلامتهم ويكشف مصادرهم ويدفعهم إلى تجنب التحقيقات الحساسة، بما يقوّض حق الجمهور في المعرفة.

ويفحص التقرير، الذي يحمل عنوان “الصمت المخترق: الصحفيون والمراقبة — معالجة التحديات القانونية والتنظيمية”، مدى قدرة التشريعات القائمة على حماية العمل الصحفي، من خلال مراجعة القوانين والأحكام القضائية والمعايير الدولية، ودراسات لحالات في 10 دول، بينها لبنان والأردن، إلى جانب الهند وباكستان وكينيا وإيطاليا وصربيا والبرازيل والمكسيك والسلفادور.

ويرصد التقرير نمطًا متكررًا يجمع بين انتشار برامج التجسس التجارية، واستخدامها من أجهزة استخبارات، وضعف الرقابة والمساءلة، ويشير إلى أن وجود ضمانات قانونية لا يعني بالضرورة تطبيقها، إذ تظل الشفافية محدودة والمحاسبة على الانتهاكات نادرة في الحالات التي تناولتها الدراسة.

وبحسب بيان الاتحاد، تتجاوز آثار المراقبة اختراق الأجهزة والاطلاع على البيانات الخاصة، لتطال علاقة الصحفي بمصادره وقدرته على مواصلة عمله بأمان، فاحتمال انكشاف الاتصالات قد يدفع المصادر إلى الامتناع عن تقديم المعلومات، ويجعل الصحفيين أكثر ترددًا في متابعة ملفات حساسة.

وقالت رئيسة الاتحاد، زوليانا لاينيز، إن شعور الصحفيين بأن مكالماتهم ورسائلهم وتحركاتهم قد تكون مراقبة يزيد احتمال تخليهم عن مصادر أو تحقيقات ولجوئهم إلى الرقابة الذاتية، ودعت إلى استجابة عالمية وقوانين أقوى تحدد بوضوح الأدوات المسموح باستخدامها، ومتى يجوز استخدامها، والجهات المخولة بذلك.

وتتناول الدراسة أيضًا دور شركات الاتصالات والمنصات الكبرى في منظومة المراقبة، وتعرض تفاوت السياقات بين دول ديمقراطية تطبق ما تسميه “الاعتراض القانوني للاتصالات”، وأنظمة سلطوية تستخدم برامج تجسس مستوردة لقمع المعارضين والسيطرة على الصحافة، بما يتجاوز الحدود أحيانًا.

وأعدّت الدراسة المحامية المتخصصة في حقوق الإنسان والسياسات الدولية باولا ليجيا مارتينز، وهي الثانية ضمن مشروع بحثي للاتحاد، بعد دراسة نُشرت في أبريل 2026 ركزت على التقنيات والأساليب المستخدمة لمراقبة الصحفيين واستهدافهم.

وقال الاتحاد إن النتائج ستشكل أساسًا لسياساته بشأن المراقبة، وستدعم جهود النقابات والمؤسسات الإعلامية والمنظمات المدنية للضغط من أجل حماية الصحفيين ومصادرهم.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي