السلطات الجزائرية تعتقل الصحفي مراد آث ميمون على خلفية منشورات في مواقع التواصل

السلطات الجزائرية تعتقل الصحفي مراد آث ميمون على خلفية منشورات في مواقع التواصل

طالبت لجنة حماية الصحفيين، الخميس، السلطاتِ الجزائرية بالإفراج الفوري عن الصحفي والمدوّن المستقل مراد آث ميمون، وبالكفّ عن ملاحقة الصحفيين بسبب تعليقاتهم على الإنترنت.

وبحسب اللجنة، أوقف عناصرُ شرطة بالزيّ المدني آث ميمون يوم 7 يوليو بينما كان في مقهى بمدينة تيزي وزو في منطقة القبائل شمالي البلاد، نقلاً عن صحفي محلي يتابع القضية تحدّث إليها شرطَ عدم الكشف عن هويته خشية الانتقام. وأفاد المصدر ذاته بأن العناصر وضعوا آث ميمون في سيارة بلا لوحات ترقيم واقتادوه إلى مركز شرطة عزازقة، على نحو 30 كيلومتراً شرقي تيزي وزو، حيث جرى استجوابه، فيما صودرت هواتفه وأُحيلت إلى المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم المعلوماتية.

وتشير اللجنة، استناداً إلى المصدر المحلي نفسه وإلى تقرير لإذاعة «لا راديو دي سان فوا» المستقلة، إلى أن آث ميمون يخضع للتحقيق على خلفية منشورات في مواقع التواصل يُزعم أنها انتقدت الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليو/تموز، والتي سجّلت أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد عند 21.24% وفازت فيها جبهة التحرير الوطني الحاكمة بأغلبية المقاعد.

وقالت سارة قدح، المديرة الإقليمية للجنة: «على السلطات الجزائرية أن تُفرج فوراً عن الصحفي والمدوّن المستقل مراد آث ميمون، وأن تُنهي ممارستها المتمثلة في احتجاز الصحفيين بسبب عملهم وتعبيرهم على الإنترنت»، مضيفةً أن على السلطات أن «تتيح للصحافة العمل بحرية دون خوف من الاعتقال أو الانتقام».

وكان آث ميمون يعمل سابقاً في قناة «دزاير تي في» الخاصة، حيث قدّم برنامج «تيزي نْ واسّاعا» باللغة القبائلية قبل إغلاق القناة عام 2019، وواصل منذ ذلك الحين نشر تعليقاته السياسية عبر صفحته على فيسبوك التي تتابعها أكثر من 75 ألف حساب.

وبحسب بيانات لجنة حماية الصحفيين، يقبع سبعة صحفيين على الأقل خلف القضبان في الجزائر على خلفية عملهم. وذكرت اللجنة أنها راسلت وزارة الداخلية الجزائرية في يوليو/تموز 2026 طلباً للتعليق على الاعتقال، لكنها لم تتلقَّ رداً.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي