أوقفت الشرطة المغربية الصحفي المعارض علي المرابط فور وصوله إلى مطار طنجة ابن بطوطة الدولي مساء الأحد قادماً من برشلونة حيث يقيم، في أول عودة له إلى بلاده منذ سنوات، وفق ما أعلنته منظمة «مراسلون بلا حدود» الاثنين وأكدته زوجته لوكالة فرانس برس.
وقالت المنظمة إن المرابط يخضع للتحقيق «بتهمة نشر معلومات كاذبة تسيء إلى المؤسسات الدستورية»، وإنه نُقل إلى الدار البيضاء للاستماع إليه أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل مثول مقرر أمام النيابة العامة اليوم. ولم تصدر السلطات المغربية أي بلاغ رسمي يوضح التهم، ولم ترد على طلب رويترز التعليق — ما يبقي التوصيف القانوني المتداول مستنداً إلى رواية المنظمة والعائلة. وبحسب زوجته لورا فيليو، أبلغها المرابط هاتفياً من المطار أن بحقه «عدة مذكرات بحث»، فيما أفاد مصدر مطلع لرويترز بأنه يواجه تحقيقاً أولياً على خلفية شكاوى بالتشهير والقذف تقدم بها أفراد ومؤسسات في المغرب.
والمرابط (66 عاماً)، الحامل للجنسيتين الفرنسية والمغربية، من أبرز وجوه الصحافة المغربية المستقلة وأشد منتقدي النظام، ويواصل نشاطه من إسبانيا عبر يوتيوب ووسائل التواصل، إلى جانب الكتابة في صحف دولية بينها «إل موندو». وليست هذه أول مواجهة له مع القضاء؛ فقد سُجن عام 2003 بتهم شملت التطاول على الملك قبل أن يشمله عفو ملكي، ثم منعته محكمة عام 2005 من ممارسة الصحافة في المغرب 10 سنوات مع تغريمه.
ويعيد توقيفه — بعد أشهر من أحكام بالسجن طالت متظاهري حراك «جيل زد 212» — طرح السؤال حول هامش النقد المتاح للأصوات المقيمة في الخارج حين تعبر الحدود عائدة، وستقدم جلسة النيابة العامة في الدار البيضاء أول إجابة عملية عنه.

