قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر حبس الصحفي بمنصة “متصدقش”، محمد أشرف أبو عميرة، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بحسب ما أعلنه المحامي إسلام سلامة، في أول إعلان من الدفاع عن حضور التحقيق مع أحد الصحفيين الستة المحتجزين من المنصة.
وقال سلامة، في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إنه تمكن من حضور التحقيق مع أبو عميرة بدءًا من الساعة العاشرة مساء السبت 3 أكتوبر، بناءً على طلب سبق أن قدمه إلى النيابة، وإن التحقيق انتهى صباح الأحد.
وأوضح أن النيابة حققت مع أبو عميرة في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن دولة، ووجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام موقع من مواقع التواصل الاجتماعي، وفق الصياغة التي أوردها المحامي.
وأكد سلامة أن التحقيق جرى مع أبو عميرة وحده، وأنه يتابع مواعيد التحقيق مع بقية الصحفيين لحضورها، ولم يتضمن منشوره معلومات عن أماكن احتجاز الصحفيين الخمسة الآخرين أو صدور قرارات بشأنهم.
قرار يخص صحفيًا واحدًا
يمثل إعلان سلامة تطورًا في الموقف الذي عرضته نقابة الصحفيين السبت، حين قالت إنها لم تُخطر بمواعيد التحقيق مع المحتجزين أو أماكن وجودهم، وطالبت باستيضاح صحة خبر نشره موقع “المصري اليوم” في 1 أكتوبر عن حبس الصحفيين الستة 15 يومًا.
والقرار الذي أعلنه المحامي صباح الأحد يخص أبو عميرة وحده، عقب التحقيق الذي حضره مساء السبت، ولا يؤكد صحة الخبر السابق بشأن حبس فريق المنصة بأكمله.
وكانت النقابة قد تقدمت بطلبين إلى مكتب النائب العام والمحامي العام بنيابة أمن الدولة العليا، للكشف عن أماكن احتجاز الصحفيين ومبررات القبض عليهم، والمطالبة بالإفراج عنهم وتمكين ممثليها ومحاميها من حضور أي تحقيقات معهم.
وقالت إن وفدًا ضم عضوي مجلسها محمود كامل وإيمان عوف و4 محامين من إدارتها القانونية ظل في مقر النيابة طوال الخميس 1 أكتوبر، دون إبلاغه بإجراء تحقيقات مع الصحفيين أو اطلاعه على رقم القضية والاتهامات المنسوبة إليهم.
الاعتصام واجتماع الاثنين
ويأتي التحقيق مع أبو عميرة بعد ساعات من اجتماع تضامني داخل مقر نقابة الصحفيين، أعلن خلاله المشاركون الاعتصام للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين الستة، بالتزامن مع الدعوة إلى اجتماع طارئ لمجلس النقابة الاثنين 5 أكتوبر لبحث خطوات التصعيد.
وشملت القرارات المعلنة خلال الاجتماع دعوة أعضاء الجمعية العمومية إلى الحضور بالتزامن مع اجتماع المجلس، دعمًا للتحرك النقابي والمطالبة بحماية الصحفيين.
وتضم قائمة المحتجزين، إلى جانب أبو عميرة، الصحفيين عبد الله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال، الذين طالتهم حملة القبض خلال يومي 28 و29 سبتمبر.
وكانت وزارة الداخلية قد اتهمت “متصدقش” بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين ونشر معلومات مضللة، وهي اتهامات رفضتها المنصة ومؤسسها عبد الرحمن منصور، مؤكدين استقلال عملها الصحفي، فيما طالبت منظمات حقوقية وصحفية مصرية ودولية بالإفراج عن فريقها وتمكين أفراده من التواصل مع محاميهم وأسرهم.

