حضور عربي بارز في الترشيحات النهائية لجوائز “مراسلون بلا حدود” 2026

يبرز ضمن المرشحين حضور عربي يشمل الصحفي اللبناني إدمون ساسين، مراسل التلفزيون العربي في لبنان، ومنصة «سراج» السورية للصحافة الاستقصائية، والمصور الفلسطيني عبد الحكيم أبو رياش من قطاع غزة

Author

أعلنت منظمة «مراسلون بلا حدود» (RSF) القائمة القصيرة للنسخة الرابعة والثلاثين من جوائزها السنوية لحرية الصحافة، التي تضم 26 صحفيًا ومصورًا وناشطًا ومؤسسة إعلامية من 25 دولة.

وحسب بيان المنظمة يبرز ضمن المرشحين حضور عربي يشمل الصحفي اللبناني إدمون ساسين، مراسل التلفزيون العربي في لبنان، ومنصة «سراج» السورية للصحافة الاستقصائية، والمصور الفلسطيني عبد الحكيم أبو رياش من قطاع غزة، فضلًا عن عضوية سوريَّين في لجنة التحكيم.

ويُقام حفل التتويج في الأول من يونيو/حزيران 2026 في قصر فارو بمدينة مرسيليا الفرنسية، ضمن فعاليات المؤتمر السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية، الذي تنظمه الجمعية العالمية للصحف وناشري الأخبار (WAN-IFRA) بالتعاون مع شركة CMA Media.

ويتنافس المرشحون على خمس فئات هي: جائزة الشجاعة، وجائزة التأثير، وجائزة الاستقلالية، وجائزة محمد مايغا للصحافة الاستقصائية الأفريقية، وجائزة لوكاس دوليغا-SAIF للتصوير الصحفي.

حضور عربي في ثلاث فئات

ورُشّح الصحفي اللبناني إدمون ساسين، مراسل التلفزيون العربي في لبنان، لجائزة الشجاعة. وذكرت المنظمة في بيانها أنه يُعرف بتغطيته الميدانية من خطوط النار، وأنه استمر في تغطية تداعيات الحرب بين إسرائيل ولبنان، وهو على الخطوط الأمامية أمام الكاميرا، مرتديًا سترته وخوذته المخصصتين للصحفيين.

وأشارت المنظمة إلى أن ساسين كان على بُعد نحو عشرين مترًا، في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من الصحفيين على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، ما أسفر عن إصابة عدد من زملائه ومقتل المصور عصام عبد الله، العامل لدى وكالة «رويترز».

وفي فئة جائزة الاستقلالية، رُشّحت المنصة السورية للصحافة الاستقصائية «سراج» (SIRAJ)، التي تأسست عام 2017، وتعمل على التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها نظام بشار الأسد وحلفاؤه.

ومن أبرز ما أوردته المنظمة عن أعمال المنصة، تحقيق نشرته «سراج» عام 2022 تناول ما وصفه البيان بـ«الاتجار غير المشروع بالفوسفات السوري إلى أوروبا» عبر شركة روسية مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين. وأضافت المنظمة أن المنصة واصلت عملها بعد سقوط نظام الأسد، وأن تحقيقاتها تسهم في تحقيق العدالة اليوم.

كما ضمّت قائمة المرشحين لجائزة لوكاس دوليغا-SAIF للتصوير الصحفي اسم المصور الفلسطيني عبد الحكيم أبو رياش، عن سلسلته «معاناة غزة: حرب وجوع وفقد»، التي أنجزها في غزة عام 2025.

وبحسب وصف المنظمة، توثّق السلسلة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل القصف الإسرائيلي، والمستشفيات المنهكة، والأزمة الغذائية الحادة، بينما يواصل عمّال الإغاثة البحث عن المفقودين تحت الأنقاض رغم شح الموارد.

ترشيحات أخرى لمصورين أجانب

إلى جانب الترشيحات العربية، تضمنت قائمة جائزة التصوير أعمالًا تتناول قضايا في المنطقة العربية، أنجزها مصورون من جنسيات أخرى، منها سلسلة «الهروب من فوضى دارفور» للمصور الفرنسي آرثر لاري، التي أُنجزت على الحدود السودانية–التشادية، وتوثّق نزوح عشرات الآلاف من سكان دارفور بعد ما وصفته المنظمة بـ«مجزرة الفاشر» عام 2025، والعنف المستمر لقوات الدعم السريع.

كما شملت القائمة سلسلة «بعد الاختفاء» للمصور التركي مصطفى بلجة ساتكين، التي أُنجزت في سوريا عام 2026، وترصد ملامح الحياة اليومية في بلد يشهد تحولًا سياسيًا بعد أكثر من عقد من الحرب والدمار والنزوح.

وتضمنت كذلك سلسلة «منفيون في ليبيا حفتر» للمصورة الكندية أدريين سوبرونان، وتتناول أوضاع مئات الآلاف من السودانيين الذين لجؤوا إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، بين معسكرات غير صحية وعنف واحتجاز أحيانًا من قبل السلطات الليبية، وفق المنظمة.

وعلى صعيد لجنة التحكيم، التي يرأسها الصحفي الفرنسي بيير هاسكي، رئيس منظمة «مراسلون بلا حدود»، تضم اللجنة شخصيتين سوريتين هما: المحامي مازن درويش، رئيس «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير»، والصحفية والمستشارة الإعلامية زينة الرحبي.

وتشمل اللجنة كذلك صحفيين وحقوقيين من الهند وفرنسا وألمانيا وروسيا وباكستان وتنزانيا والسنغال، إضافة إلى الفائزَين بجائزة التصوير لعام 2024.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي