اختارت فلسطين الفيلم الوثائقي “المواطن أسامة”، للمخرج أحمد حسونة، لتمثيلها في فئة أفضل فيلم دولي طويل بجوائز الأوسكار 2027، حاملًا قصة المصور الفلسطيني أسامة العشي، الذي يواصل توثيق الحرب في شمال غزة بينما يسعى إلى حماية زوجته وطفله وتأمين احتياجات أسرته.
وأعلن وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان أن الفيلم هو المشاركة الفلسطينية التاسعة عشرة في هذه الفئة منذ عام 2003، ويمثل القرار تقديم فلسطين للفيلم إلى المنافسة، فيما لم تُعلن بعد الترشيحات النهائية للجائزة.
يتتبع الوثائقي، الممتد على 69 دقيقة، حياة العشي الذي انتقل من التصوير الفني إلى توثيق الحرب، ويتنقل بين عمله في تسجيل الدمار المحيط به ومحاولاته العثور على الطعام والماء والحليب لطفله، في ظروف يتداخل فيها واجبه المهني مع مسؤولياته أبًا وزوجًا.
وبحسب بيان وزارة الثقافة، تمتد الحكاية من ولادة ابنه إلى إتمامه عامه الأول، لتربط تفاصيل الحياة العائلية بما يعيشه سكان القطاع خلال الحرب.
وفي كلمته المنشورة على موقع مهرجان البندقية، يوضح حسونة أن العشي صديق مقرب، وأن ما دفعه إلى متابعة قصته هو الجانب الإنساني والشخصي من حياة صحفي بقي في شمال غزة لتغطية الأحداث، وأراد المخرج إظهار ما يحدث خلف الكاميرا، حيث يعيش الصحفي المعاناة نفسها التي ينقلها إلى العالم، ويبحث عن مقومات بقاء أسرته أثناء أداء عمله.
والفيلم إنتاج فلسطيني فرنسي مشترك بين “كوأوريجين للإنتاج” وصندوق مشهراوي للأفلام والسينمائيين و”فيلكام للإنتاج الإعلامي”، وتولى حسونة إخراجه وتصويره، فيما عُرض ضمن قسم “البندقية المفتوحة” خارج المسابقة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي.
وينتمي “المواطن أسامة” إلى مشروع “من المسافة صفر+”، الذي يقوده المخرج والمنتج رشيد مشهراوي لدعم صناعة الأفلام في غزة وإتاحة المجال أمام سينمائييها لرواية تجاربهم، وكان حسونة قد شارك بفيلم “آسف سينما” في مشروع “من المسافة صفر”، الذي جمع 22 فيلمًا قصيرًا، ومثّل فلسطين في سباق أوسكار 2025 ووصل إلى القائمة القصيرة.
ومن المقرر إعلان القوائم القصيرة للأوسكار في 15 ديسمبر 2026، ثم الترشيحات النهائية في 21 يناير 2027، على أن يُقام حفل الدورة التاسعة والتسعين في 14 مارس 2027.

