طالبت لجنة حماية الصحفيين السلطات الأردنية ونقابة الصحفيين الأردنيين بتقديم رواية علنية كاملة وشفافة عن قضية الصحفية الرياضية عائشة سلمان العليوات، المعروفة مهنياً باسم ريما العبادي، بعد تقارير أفادت بصدور حكم بسجنها أكثر من عامين وشطبها من سجل النقابة، من دون توضيح علني للأسباب في الحالتين.
وقال منسق برنامج المشرق في اللجنة، جود حسن، في بيان صادر من نيويورك في الرابع عشر من يوليو 2026، إن إحاطة قضايا الصحفيين بالسرية تُضعف ثقة الجمهور في المؤسسات القضائية وفي آليات المساءلة المهنية على السواء، مضيفاً أن للرأي العام مصلحة مشروعة في فهم المسوّغ القانوني للإجراءات المتخذة بحق العليوات، ومدى اتساقها مع التزامات الأردن بحماية حرية الصحافة والحقوق الأساسية.
ووفق تقارير واسعة الانتشار، صدر بحق العليوات حكم بالسجن سنتين وشهرين استناداً إلى قانون الجرائم الإلكترونية، بعد توقيفها على خلفية محتوى نشرته على منصات رقمية. وتقول اللجنة إنها لم تتمكن من الاطلاع على المادة موضع الاتهام، وإن الأخبار الأولى التي غطّت التوقيف حُذفت لاحقاً من مواقعها، وهو ما يجعل التحقق المستقل من طبيعة التهم متعذراً حتى الآن. وكانت نقابة الصحفيين قد أعلنت في أبريل/نيسان الماضي تثبيت قرار تأديبي بفصل العليوات وشطبها من السجل، من دون الإفصاح عن أسبابه. ولم تتلقَّ اللجنة رداً على طلبات التعليق المتكررة التي وجّهتها إلى هيئة الإعلام الأردنية وإلى النقابة عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة.
وتقع القضية في سياق أوسع: فقانون الجرائم الإلكترونية، بصيغته المعدَّلة عام 2023، صار الأداة الأبرز في ملاحقة الصحفيين والناشطين في المملكة، بعدما وسّع تعريفات فضفاضة مثل إثارة الفتنة والأخبار الكاذبة وربطها بعقوبات حبس وغرامات مرتفعة، محتفظاً بسقف عقابي للنشر الرقمي أشد من سقف قانون المطبوعات والنشر. أما البُعد الثاني فيتصل بدور النقابة نفسها، إذ تحوّلت آلية التأديب المهني — المفترض أن تكون ضمانة لأعضائها — إلى إجراء عقابي مضاعف حين اقترنت بالغموض، فباتت النقابة طرفاً في القضية لا وسيطاً حامياً.

