أعلن كلٌّ من الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العالميين، واتحاد الصحافة الفرانكفونية، بدء استقبال طلبات الترشّح للدورة الثانية من جائزة شيرين أبو عاقلة، المخصّصة لتكريم الصحفيات اللواتي يلتزمن بأعلى معايير الشجاعة والنزاهة المهنية في عملهن الإعلامي حول العالم.
ووفق ما نقله الاتحاد الدولي للصحافيين IFJ حدّد المنظمون الأول من مارس/آذار 2026 موعدًا نهائيًا لتقديم الأعمال الصحفية المتنافسة، على أن يُعلَن عن أسماء الفائزات في منتصف أبريل/نيسان من العام نفسه.
وتحمل الجائزة اسم الصحفية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة الجزيرة، التي استُشهدت أثناء تغطيتها الميدانية للأحداث في مخيم جنين في 11 مايو/أيار 2022.
قيمة الجائزة وشروط المشاركة
وتبلغ القيمة المالية للجائزة خمسة آلاف يورو وتهدف إلى تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الصحفيات، ولا سيما في مناطق النزاع.
وذكر القائمون على الجائزة أن الصحفيات حول العالم يتعرضن لتهديدات متعددة تشمل العنف الجسدي، والتحرش الرقمي، والاعتداءات الجنسية، والهجمات المختلفة مؤكدين أن شيرين أبو عاقلة باتت رمزًا عالميًا للتحديات التي تواجه الصحفيات في أداء واجبهن المهني.
وبحسب الجهة المنظمة، فإن باب الترشّح مفتوح أمام الصحفيات، والمصورات الصحفيات، والعاملات في الإعلام المرئي من مختلف الجنسيات واللغات والمنصات الإعلامية، شريطة امتلاك بطاقة صحفية مهنية معترف بها. ويُتاح التقدّم للجائزة سواء عبر الترشيح الذاتي، أو من خلال المؤسسات الإعلامية، أو بواسطة أطراف ثالثة، دون تحديد إطار زمني لإنتاج الأعمال المقدَّمة.
وتتولى لجنة تحكيم مستقلة اختيار الفائزات، وتضم ممثلين عن الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العالميين، ومنظمة اليونسكو، والمنظمة الدولية للفرانكفونية، إلى جانب ثلاثة صحفيين بارزين.
من فاز بالدورة الأولى؟
وكانت الصحفية الروسية أنتونينا فافورسكايا قد فازت بالجائزة في دورتها الأولى، بعد صدور حكم بالسجن بحقها لمدة خمس سنوات على خلفية تقارير تناولت شخصيات من المعارضة السياسية في بلادها، من بينها أليكسي نافالني. وقد جرى تسليم الجائزة في باريس في 12 مايو/أيار 2025.
ويُذكر أن حفل توزيع الجائزة يُنظَّم بالتزامن مع ذكرى استشهاد شيرين أبو عاقلة، التي لا يزال ملف استشهادها حاضرًا في النقاشات الدولية، خصوصًا في سياق المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، وإنهاء الإفلات من العقاب.

