كشف تقرير سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين عن تدهور أوضاع حرية الصحافة في السودان خلال عام 2025، في ظل استمرار النزاع المسلح منذ اندلاعه في أبريل/نيسان 2023، وما صاحبه من انهيار واسع لمنظومة الحقوق والحريات، وعلى رأسها حرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات.
ووفق التقرير، بلغ العدد الكلي للانتهاكات خلال عام 2025 (67) حالة، فيما بلغ مجمل الانتهاكات على الصحفيين والصحفيات منذ اندلاع الصراع (590) حالة.
قتل وإخفاء واعتقال واحتجاز
وأفاد التقرير بأن سكرتارية الحريات وثّقت خلال عام 2025:
- مقتل (14) صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي.
- (6) حالات إخفاء قسري.
- (4) حالات اعتقال طويل الأمد.
- (9) حالات اعتقال واحتجاز تعسفي مؤقت.
- (4) حالات ملاحقات قضائية.
- (8) انتهاكات عابرة للحدود طالت صحفيين سودانيين في دول اللجوء.
- (19) حالة تهديد وخطاب كراهية وحملات تشهير.
- (3) قرارات وإجراءات مؤسسية مقيدة للعمل الصحفي.
الفاشر.. من أخطر بؤر الانتهاكات
وسلّط التقرير الضوء على مدينة الفاشر (عاصمة ولاية شمال دارفور) بوصفها إحدى أخطر بؤر الانتهاكات بحق الصحفيين خلال عام 2025، في ظل القصف المتواصل وانعدام الأمان والانقطاع شبه الكامل للاتصالات والإنترنت، بما أعاق عمليات التوثيق وقيّد قدرة الصحفيين على نقل المعلومات.
وأشار التقرير إلى أن ثلاث حالات اختفاء سُجّلت لصحفيين كانوا في الفاشر قبل المجازر التي تزامنت مع سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، دون توفر معلومات عن مكان اختفائهم أو ظروفهم.
انتهاكات عابرة للحدود
وذكر التقرير أن (8) حالات انتهاك طالت صحفيين سودانيين في دول اللجوء، وتوزعت بين اعتداءات جسدية وتهديدات أمنية واستدعاءات غير قانونية وإخفاء قسري مؤقت، في سياق أشار التقرير إلى أنه يعكس هشاشة أوضاع الصحفيين واستمرار المخاطر التي تلاحقهم خارج السودان.
تهديد وخطاب كراهية وحملات تشهير
وأوضح التقرير أن سكرتارية الحريات وثّقت (19) حالة تهديد مباشر وخطاب كراهية وحملات تشهير وتحريض، استهدفت صحفيين وصحفيات على خلفية عملهم المهني، واتخذت أشكالًا متعددة شملت الاتهام بالعمالة، والتحريض على العنف، ونشر معلومات مضللة تمس السلامة الشخصية، إلى جانب التهديد عبر وسائل الاتصال المختلفة، بما في ذلك الهاتف وتطبيقات المراسلة ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأشار التقرير إلى توثيق (3) أنماط رئيسية من الانتهاكات المؤسسية خلال عام 2025 تمثلت في:
- سحب التراخيص
- فرض قيود إدارية على التغطية الإعلامية
- التدخل في العمل النقابي
خلاصة وتوصيات
وخلص التقرير إلى أن أوضاع حرية الصحافة في السودان تشهد تدهورًا، مع اتساع رقعة الانتهاكات جغرافيًا وامتدادها خارج الحدود، في ظل غياب المساءلة واستمرار ثقافة الإفلات من العقاب.
ووجهت النقابة توصيات وفق ما يلي:
- دعت أطراف النزاع إلى الالتزام بحماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين، والإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين تعسفيًا والكشف عن مصير المختفين.
- طالبت السلطات المدنية والأجهزة النظامية بوقف التضييق المؤسسي على العمل الصحفي واحترام استقلالية نقابة الصحفيين السودانيين.
- حثت المجتمع الدولي على ممارسة ضغط جاد لوقف الانتهاكات وتوفير برامج حماية عاجلة للصحفيين السودانيين.
- دعت الدول المستضيفة إلى ضمان حماية الصحفيين السودانيين على أراضيها والتحقيق في الانتهاكات التي تطالهم.

