صحفيو “متصدقش” يبلغون النيابة بتعذيبهم وإجبارهم على تصوير “اعترافات” ملفقة

صحفيو "متصدقش" يبلغون النيابة بتعذيبهم وتصوير اعترافات

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

قال محامو الدفاع عن صحفيي منصة “متصدقش” المحتجزين إن أغلب موكليهم أبلغوا نيابة أمن الدولة العليا بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل مقار للأمن الوطني، وإجبارهم على قراءة “اعترافات” ملفقة أمام الكاميرات، خلال احتجازهم قبل العرض على جهة قضائية.

وبحسب بيان أصدرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أدلى الصحفيون بهذه الأقوال خلال تحقيقات استمرت أكثر من 10 ساعات ليلة الأحد، بحضور محامين من المبادرة ونقابة الصحفيين.

وشملت الانتهاكات التي وصفها الصحفيون تقييد أيديهم خلف ظهورهم وتعصيب أعينهم طوال التحقيق معهم داخل مقار الأمن الوطني، والضرب وخلع الملابس والصعق بالكهرباء، فضلًا عن تهديدهم بإيذائهم أو إيذاء ذويهم.

وذكر أغلب الصحفيين في محاضر التحقيق أن الضباط الذين تولوا ضبطهم واحتجازهم في محافظات مختلفة أكرهوهم على قراءة نصوص من أوراق قُدمت إليهم وتصويرها باعتبارها “اعترافات”، وحذرت المبادرة من احتمال استخدام هذه التسجيلات لاحقًا أدلة لإدانتهم.

وطالب الدفاع بالتحقيق في هذه الوقائع باعتبارها بلاغات من الصحفيين بصفتهم مجنيًا عليهم، واستدعاء ضباط الأمن الوطني المسؤولين عن مقار الاحتجاز، وإثبات بطلان أي اعترافات منسوبة إلى موكليهم خلال احتجازهم السري.

كما طلب بعض الصحفيين إحالتهم إلى الطب الشرعي لإثبات إصاباتهم، وقالت المبادرة إن النيابة قررت إحالة واحد منهم على الأقل للكشف الطبي، الاثنين.

وبحسب ما اطلع عليه محامو الدفاع، تستند الاتهامات إلى محضر تحريات لضابط بالأمن الوطني، نسب إلى الصحفيين تدشين صفحة على مواقع التواصل بهدف “تثوير الشارع المصري وإحداث مناخ ثوري”، واستخدام أساليب تقنية لاستقطاب أشخاص لا انتماءات سياسية لهم.

وقررت النيابة إعادة عرض الصحفيين عليها اليوم الاثنين 5 أكتوبر، فيما ظل مكان احتجازهم غير معلوم لأسرهم ومحاميهم وقت صدور البيان، الذي أشار أيضًا إلى عدم السماح للدفاع بالانفراد بموكليه خلال جلسات الأحد.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي