محكمة تونسية ترفض حلّ الجمعية الناشرة لموقع “إنكفاضة” والقيود المالية مستمرة

محكمة تونسية ترفض حل الجمعية الناشرة لموقع إنكفاضة

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

رفضت المحكمة الابتدائية بتونس دعوى لحلّ جمعية “الخط”، الناشرة لموقع “إنكفاضة” الاستقصائي، في حكم يبعد عنها خطر الإغلاق، فيما لا تزال تواجه قيودًا مالية وتحاول استعادة أموال جمّدتها السلطات.

وأوضح الاتحاد أن المحكمة أصدرت حكمها يوم الاثنين، بعدما تقدمت السلطات التونسية بطلب حلّ الجمعية في مايو الماضي، وهي منظمة غير حكومية تعمل على دعم الصحافة المستقلة والتربية الإعلامية، وتتولى نشر “إنكفاضة” وتمويله جزئيًا.

وقال مالك الخضراوي، المدير التنفيذي للجمعية ومدير نشر الموقع، إن الحكم لصالح المؤسسة “لا ينهي صعوباتنا”، موضحًا أنها لم تتلقَّ حتى الآن تفسيرًا لاستمرار تعطيل أموالها، وستواصل اللجوء إلى المسارات القانونية لاستعادتها مع الاستمرار في النشر.

وبحسب تقرير الاتحاد، تواجه “الخط” منذ عام 2023 إجراءات مالية تفرضها السلطات في إطار الرقابة التنظيمية، تشمل تعطيل تحويلاتها المصرفية لفترات تمتد أحيانًا إلى أشهر، ولم يتضمن التقرير ردًا من السلطات على تصريحات الجمعية بشأن هذه القيود.

ورحبت منظمة “مراسلون بلا حدود” (RSF) بالحكم، مع التحذير من أن رفض دعوى الحل لا يبدد المخاوف بشأن ظروف عمل وسائل الإعلام المستقلة في تونس.

واعتبر أسامة بوعجيلة، مدير مكتب المنظمة في شمال إفريقيا، القرار إشارة مشجعة، لكنه أشار إلى استمرار استهداف موقع “نواة” واحتجاز صحفيين تونسيين، داعيًا السلطات إلى الإفراج عن الصحفيين المحتجزين وتوفير شروط ممارسة المهنة بحرية وأمان، وحماية حق الجمهور في الحصول على المعلومات.

ويُعد “إنكفاضة” شريكًا للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، وأسهم في تحقيقات عابرة للحدود، من بينها “وثائق بنما” و”وثائق باندورا” و”ملفات الغرسات الطبية”.

وأعلنت جمعية “الخط”، في بيان نقل عنه الاتحاد، تضامنها مع المؤسسات والصحفيين الذين يواجهون إجراءات مماثلة في تونس، داعية إلى حماية المجتمع المدني وضمان حق العاملين في الصحافة في أداء عملهم بحرية ومن دون خوف من الملاحقة.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي