أعلن مركز بوليتزر دفعة عام 2026 من زملاء التغطية الصحفية، حيث اختار 32 صحفياً وصحفية لتغطية قضايا يراها مهمة، لكنها لا تحظى باهتمام إعلامي كافٍ. تمتد موضوعاتهم من صحة الأمهات إلى الهجرة المناخية والصحة النفسية.
يعمل كل زميل تحت إشراف صحفي مخضرم سبق أن نال منحة من المركز، ويملك خبرة في موضوع المشروع أو في بلده. ويتولى محررو المركز توجيهاً إضافياً في إعداد التقارير والكتابة.
والبرنامج سنوي، يمنح زمالاته لطلاب جامعات شريكة في الولايات المتحدة وقطر.
ووصفت شروتي ديساي، مديرة البرامج الجامعية، مشروعات هذا العام بأنها تتناول قضايا تمتد من الصمود المناخي إلى السلام والنزاع. وقالت إن الصحافة قادرة على تعميق الفهم وفتح باب الحوار رغم الاختلافات.
ولم تخلُ الدفعة من زوايا تخصّ العالم العربي. فمن حرم جامعة نورث وسترن في قطر، تعتزم الزميلة ميكولا ألابانزا توثيق تجارب عاملات منزليات فلبينيات. قصدت هؤلاء النساء دول الخليج بحثاً عن العمل، ثم عدن إلى أسرهن في الفلبين. وهي فئة كبيرة الحضور في المنطقة، لكنها نادرة الظهور في الإعلام.
وأقرب إلى أزمات المنطقة، تتناول الزميلة آمل مهدلي، من كلية سبيلمان، قصص اللاجئين السودانيين في مصر. هؤلاء فرّوا من الحرب التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023، ويواجهون اليوم أزمات في السكن والعمل والأوراق الرسمية. وكان عدد اللاجئين المسجلين في مصر قد تجاوز المليون، وفق مفوضية اللاجئين، يتصدّرهم السودانيون منذ أواخر 2023.
ويمتد الاهتمام بتراث المنطقة إلى الهند. هناك تبحث الزميلة مريتيكا سنتيل، من جامعة بنسلفانيا، في مصير الأوقاف الإسلامية بعد رحيل الاستعمار، عبر تقرير عن ثروة آل آصف جاه في حيدر آباد.
أما ملف الصحة العالمية، فيغطي جغرافيا واسعة. ففي ولاية كيرالا الهندية، تنخفض وفيات الأمهات، لكن صحتهن النفسية تظل مهمَلة. وفي بلدة فارمفيل بولاية فرجينيا الأميركية، أغلق المستشفى المحلي قسم الولادة في ديسمبر/كانون الأول 2025. وخصّص المركز أربع زمالات للصحة النفسية في الولايات المتحدة، بدعم من صندوق IV.
ويضم ملف المناخ مشروعات لافتة. منها توثيق سعي جزيرة توفالو إلى حفظ كيانها وثقافتها في فضاء رقمي، تحسّباً لابتلاع البحر أرضها. ومنها بحث في «الدَّيْن المناخي» في باربادوس.
وفي ملف السلام والنزاع، تتناول المشروعات إحياء اللغة الأرمنية والذاكرة التاريخية. ويوثّق الزميل كاليجاي تيريلونغ جهود متطوّعي جامايكا في التعافي من إعصار «ميليسا». وكان الإعصار قد ضرب الجزيرة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وخلّف أعنف دمار في تاريخها.
وتتوزّع المشروعات على خمسة محاور: المناخ والبيئة، والصحة العالمية، وحقوق الإنسان، والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والسلام والنزاع. وخلف هذا التنوّع رهان تحريري واضح، مفاده أن القصص البعيدة عن دائرة الضوء تستحق من يلاحقها ميدانياً. وهو رهان سيظهر اختباره لا في حفل الإعلان، بل في ما ستنشره الدفعة من تقارير خلال العام.

