وقَّعت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية «عربسات» اتفاقًا مع شركة «ليبيا للاتصالات والتقنية» لتزويدها بسعة فضائية ذات قدرة مرتفعة على نقل البيانات، في خطوة تستهدف تحسين خدمات الاتصال داخل ليبيا ودعم احتياجاتها المستقبلية.
خدمة عبر «عربسات 6أ» للوصول إلى المناطق غير المرتبطة بالشبكات الأرضية
ستقدم «عربسات» الخدمةَ عبر قمرها الصناعي «عربسات 6أ»، الموجود عند الموقع المداري 30.5 درجة شرقًا، بما يتيح لشركة «ليبيا للاتصالات والتقنية» توسيعَ نطاق خدماتها والوصول إلى مناطق يصعب ربطها بالشبكات الأرضية.
شراكة طويلة الأمد تتجاوز توفير السعة الفضائية
بحسب إعلان المؤسستَين، لا يقتصر الاتفاق على توفير السعة الفضائية، بل يُؤسِّس لتعاون طويل الأمد يجمع بين إمكانات «عربسات» وتغطيتها الإقليمية، وخبرة «ليبيا للاتصالات والتقنية» بالسوق المحلية واحتياجات مستخدميها.
ومن المنتظر أن يمتد التعاون إلى تطوير خدمات فضائية جديدة للجهات الحكومية والمؤسسات ومشغلي الاتصالات والقطاعات التي يعتمد عملها على اتصال مستقر، خصوصًا في المناطق النائية أو التي تعاني ضعف البنية الأرضية.
تصريحات المسؤولين: قدرات فضائية وخبرة محلية
وصف الرئيس التنفيذي لـ«عربسات» بدر السويدان الاتفاقَ بأنه محطة جديدة في تعاون المؤسسة مع قطاع الاتصالات الليبي. في المقابل، أكد رئيس مجلس إدارة «ليبيا للاتصالات والتقنية» عمار البوزيدي أن الجمع بين القدرات الفضائية والخبرة المحلية من شأنه تحسين جودة الخدمة وزيادة قدرتها على الاستمرار.
أهمية الاتصال الفضائي في بلد عانت شبكاته من سنوات الصراع
تكتسب هذه الخطوة أهمية تتجاوز الجانب التقني في بلد عانت شبكاته الأرضية من أضرار وانقطاعات خلال سنوات الانقسام والصراع؛ إذ يمكن للاتصال عبر الأقمار الصناعية أن يوفر مسارًا بديلًا عند تعطل الكابلات والأبراج، وأن يصل إلى مناطق لا تغطيها الشبكات التقليدية بكفاءة.
ويمتد أثر ذلك إلى وسائل الإعلام الليبية، التي يعتمد بثُّها وعمل مراسليها ونقل المواد المصورة على وجود اتصال مستقر؛ فكل انقطاع لا يعطل خدمة تقنية فحسب، بل قد يحجب أخبار مناطق كاملة ويعزل سكانها عن بقية البلاد.
تفاصيل غائبة تبقى رهينة الإعلان الرسمي
غير أن الإعلان لم يوضح حجم السعة المتفق عليها، أو قيمتها المالية، أو موعد بدء تشغيلها، وهي تفاصيل ضرورية لتقدير الأثر الفعلي للشراكة ومدى قدرتها على تحسين الاتصال داخل ليبيا.

