أقرّت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين تنظيم بعثة تضامن إلى السودان، فور سماح الظروف الأمنية، لتقييم أوضاع الصحفيين ووسائل الإعلام وتعزيز آليات دعمهم، بالتنسيق مع نقابة الصحفيين السودانيين واتحاد الصحفيين الأفارقة.
واعتمدت اللجنة القرار بالإجماع خلال اجتماعها عبر الإنترنت يومي 19 و20 أكتوبر 2026، في ظل ما وصفته بالتداعيات المدمرة للحرب المستمرة منذ أبريل 2023 على المدنيين والمؤسسات الإعلامية والعاملين فيها، وما يواجهه الصحفيون من قتل واعتقال تعسفي واختفاء وتهديد وتهجير قسري.
ويتضمن القرار تعبئة النقابات الأعضاء في الاتحاد لتوفير مساعدات قانونية ومادية ومهنية ونفسية واجتماعية للصحفيين السودانيين، سواء داخل البلاد أو في دول المنفى، إلى جانب إنشاء آلية متابعة مشتركة لتوثيق الانتهاكات وتقييم الاحتياجات ذات الأولوية ورفع تقارير إلى اللجنة التنفيذية بشأن الإجراءات المتخذة.
وطالب الاتحاد بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين تعسفيًا، والكشف عن مصير المفقودين، وإنهاء التهديدات وأعمال العنف والعوائق التي تحول دون ممارسة العمل الصحفي.
كما دعا جميع أطراف النزاع إلى حماية الصحفيين بوصفهم مدنيين، وضمان وصولهم إلى مناطق جمع المعلومات من دون ترهيب أو انتقام، معلنًا العمل على حشد المنظمات الإقليمية والدولية، بينها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لدعم تحقيقات مستقلة في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكدت اللجنة دور نقابة الصحفيين السودانيين في الدفاع عن الحقوق المهنية وحماية الصحفيين وتوثيق الانتهاكات، معتبرة أن حرية الصحافة وحق السكان في الحصول على معلومات مستقلة عنصران أساسيان لأي سلام دائم في السودان، ولم يحدد القرار موعدًا للبعثة، إذ ربط تنفيذها بتوافر الظروف الأمنية المناسبة.

